إدريس المغلشي
النجاعة عموما كطموح تسعى لتحقيقه المؤسسات تحتاج لوعي ومسؤولية وكهدف استراتيجي لاينتهي بالنتائج مهما كانت جيدة إن لم تنقل أثرنجاحاتها إلى مشاريع اخرى لضمان الديمومة بما يعزز من وجود ثقة تلك القيمة التي لايمكن وصفها بكلمات عادية فذلك إجراء تحقيري لمضمونها النبيل هي أثمن مايوجد في العلاقات حيث بناءها يتطلب زمنا ليس باليسير وفقدانها خسارة كبيرة يصعب تعويضها. في كل مرة يطرح دائما سؤال الثقة بين المؤسسة والمواطن فنتوجه باللوم للحلقة الأضعف لنمارس عليها الوصاية بشكل يعفي الآخر رغم مسؤولياته في تدبيره وأوجه تقصيره في شتى المجالات. نلوم الأول لعدم مشاركته في السياسة والانتخابات ونحن لم نوفر له شروط موضوعية تشجعه على ذلك. يساهم تعطيل الدستور في اغتيال الثقة ليفقد النجاعة حضورها القوي ومفعولها السحري نحن في حاجة لاستثمار الفرص عوض توسيع الهوة وخلق جوا متوثرا يرفع من نسب العزوف. الثقة تتشكل بتعاقد واضح وعملية تراكم تعزز من مقوماتها.
مرد هذا التكرار الممل أننا لم نقطع بعد مع كثير من السلوكات التي تنسف كل محاولة لبناء الثقة.
طفا على السطح تزامنا مع التصريح الحكومي البارحة سؤال مركزي هل يمكن اعتبار طريقة الإلقاء مؤشر على عدم جدية وجاهزية الفريق الحكومي بالموازاة مع استحضار الخطاب الملكي ورهانات الدولة أم أن النجاعة لاتهتم بالشكل اكثر ماتهتم بالمضمون؟ تابعنا باهتمام ماأثاره من نقاش واسع غطى على كثير من النقاط المهمة في المضمون ، فهناك من تناول الشكل وآخر اهتم بالمضمون مما أثار أسئلة عديدة ستبقى مرافقة لعمل هذه الحكومة بعدما ظهرت السيدة الرئيسة متلعثمة مترددة وجدت صعوبة في نطق الكلمات مما شوش على كثير من العناوين والمضمون كذلك. اغلب التعاليق انشغلت بلغتها العربية التي كانت رديئة عوض الانكباب على التزاماتها الإنتخابية بمعية الحكومة. صحيح انها كانت في وضع لاتحسد عليه وهي تجلد اللغة العربية جلدا مبرحا لم يترك لنا فرصة التقاط الأنفاس . كان موقفا مثيرا للشفقة يدفعنا إلى التساؤل متى تنتهي هذه المهزلة ؟
التصريح الحكومي جاء بصيغة مغرقة في العموميات لايطرح التزامات واضحة يمكن رصدها بل هناك فرق كبير بين ماتم تقديمه في البرنامج الانتخابي وما تلته بنت الباشا تحت قبة البرلمان .44دقيقة غلاف زمني متعب لتلاوة 31ورقة يطرح سؤال حول منهجية تقديم التصريح الحكومي الذي يسائل الطريقة التي اثارت كثير من اللغط ألم يكن افيد التكلم باللسان الدارج والتركيز على عناوين كبرى لأهميتها ليتم بعد ذلك التفصيل في بعضها يبدو ان محيط رئيسة الحكومة تنقصه الخبرة بحيث اسقطها في أول كبوة لاشك انها ستؤثر على كثيرة من صور التواصل مستقبلا . صورة لاشك احدثت زعزعة في كفاءة رئيسة الحكومة وتطرح سؤال مدى قدرتها على المسؤولية الجديدة وبناء الثقة كمسار وحيد لتحقيق النجاعة المطلوبة كإحدى الآليات الضرورية للحكامة الجيدة بداية غير مشجعة ستشكل لا محالة ارضية غنية للتحليل والتفكه احيانا اكثر مما أثارته بعض المفردات التي لم نعلم سر عدم نطق الهمزة فيها ليقول بعض الظرفاء متهكما ومعلقا ( الهمزة لا تنطق بل تستغل وتضرب في السر دون نطقها ).