آخر الأخبار

هل يعلم والي مراكش ما يجري بالمحطة الطرقية الجديدة ؟؟

 ” قال ليه: كتعرف العلم؟ قال ليه: كنعرف نزيد فيه ” مثل شعبي يشير الى الشخص الذي يدعي امتلاكه المعرفة،  من غريب الصدف ان المثل يروج بكثرة بمدينة تطوان التي ينحدر منها المدير الجديد للمحطة الطرقية بمراكش .
هذا الأخير الذي توسمت فيه السلطات المحلية بمراكش العمل على تنظيم  الموظفين و المستخدمين بالمحطة الطرقية الجديدة لكنه المسؤول الجديد  حول البوصلة الى السائقين الذين لا تربطه بهم اية علاقة ، الأمر الذي جعل العديد منهم يتحسر على ايام محطة باب دكالة و الانسجام الكبير مع الإدارة طبعا تحت إشراف المجلس الإداري الذي يعرف خبايا النقل، دون الحديث عن الموظفين التابعين للمدير الشاب و الذين ضاق بعضهم درعا بما وصفه الشطط في استعمال السلطة .

وجاء في تقرير إلى الكاتب العام لولاية جهة مراكش آسفي، بشأن أسباب مغادرة العمل والاختلالات الإدارية والمالية المسجلة من طرف محاسب : ” يشرفني أن أرفع إلى سيادتكم هذا التقرير لبيان الأسباب التي دفعتني إلى مغادرة عملي، وكذا عرض جملة من الاختلالات الإدارية والمالية التي عاينتها أثناء مزاولتي لمهامي، والتي حالت دون أدائي لواجباتي في إطار قانوني وتنظيمي سليم.

وتتمثل هذه الاختلالات فيما يلي:

غياب إطار تنظيمي واضح لتدبير المداخيل، حيث لم يتم إصدار أي قرار أو مذكرة من طرف المدير العام تحدد كيفية جمع المداخيل ومسارها والمسؤوليات المرتبطة بها، مما خلق حالة من الغموض في تدبير المداخيل المالية.

الإخلال بالتسلسل الإداري، من خلال إصدار تعليمات متكررة تقضي بعدم الامتثال لتوجيهات المسؤول الإداري والمالي، رغم أن قرار تعييني ينص صراحة على أن هذا الأخير هو مسؤولي المباشر، مما أدى إلى تضارب في الاختصاصات ووضعية مهنية غير سليمة.

عدم تسلمي أي مداخيل منذ افتتاح المحطة، الأمر الذي حال دون ممارستي الفعلية للمهام المرتبطة بمنصب أمين الصندوق المحاسب.

تداول وإخراج الأموال دون تحرير محاضر تسليم قانونية، وهو ما يتعارض مع مبادئ الحكامة والشفافية وحسن تدبير المال العام، ويترتب عنه غياب الأثر الكتابي الذي يحدد المسؤوليات.

عدم توفير التأمين الإجباري ضد حوادث الشغل عند التوظيف، حيث باشر الموظفون مهامهم في غياب أي تغطية تأمينية تحميهم من مخاطر العمل، ولم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة إلا بعد تعرض أحد موظفي الصيانة الحادثة شغل أسفرت عن تشقق على مستوى اليد أثناء مزاولته لمهامه. ويعد هذا الأمر إخلالا جسيما بالتزامات المشغل في مجال الصحة والسلامة المهنية، وتعريضا للمستخدمين لمخاطر كان بالإمكان تفادي آثارها القانونية والاجتماعية لو تم توفير التأمين.

عدم تمكيني من محاضر الإلغاء ومحاضر العجز أو النقص في الصندوق، رغم ارتباطها المباشر بالرقابة المالية وإثبات العمليات المحاسبية، الأمر الذي حال دون ممارسة مهامي وفق الضوابط القانونية.

تكليفي بالقيام بمهام لا تدخل ضمن اختصاصاتي القانونية، والمتمثلة في تحويل الأوراق المالية إلى مبالغ نقدية قصد تزويد صناديق الشبابيك بالسيولة، رغم أن هذه المهام لا تدخل ضمن الاختصاصات المخولة لمنصبي، ودون توفير الوسائل المادية والإدارية اللازمة، أو اعتماد مساطر تنظيمية مكتوبة تحدد المسؤوليات وسير العمليات، أو توفير الضمانات القانونية الكفيلة بحماية مسؤوليتي الشخصية. وقد كان من شأن هذا التكليف أن يحملني مسؤوليات مالية وإدارية عن عمليات لا أملك بشأنها أي سلطة قانونية في اتخاذ القرار أو الإشراف عليها، في غياب محاضر التسليم والتسلم والإجراءات الرقابية والضمانات اللازمة لتأمين سلامة تدبير الأموال العمومية. كما أن استمرار هذه الممارسات كان من شأنه تعريضي للمساءلة الشخصية عن أعمال وقرارات لا تدخل ضمن اختصاصاتي الوظيفية ولا أتوفر بشأنها على الصلاحيات أو الوسائل القانونية التي تخول لي تحمل مسؤوليتها.

إلزامي بالعمل لساعات تتجاوز الحد القانوني لمدة العمل، حيث كنت أزاول مهامي لأكثر من ثماني (8) ساعات يوميًا، دون تنظيم قانوني لساعات العمل، ودون تعويض عن الساعات الإضافية أو منح فترات الراحة المستحقة، مما يشكل إخلالا بمقتضيات تشريع الشغل المتعلقة بالمدة القانونية للعمل وحماية حقوق الأجراء، ويؤثر سلبًا على ظروف العمل والصحة المهنية.

وبناء عليه، التمس من سيادتكم التفضل بالاطلاع على هذه المعطيات، واتخاذ ما ترونه مناسبًا في إطار اختصاصاتكم بما يكفل احترام القوانين الجاري بها العمل، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

الغريب ان هذه الرسالة لم تجد اذان صاغية بولاية مراكش الأمر الذي فسره البعض بانشغال هذه الاخيرة بالاعداد للانتخابات التشريعية لكن بعد انصراف المدة اتضح ان ولاية مراكش لا يهمل ما يحدث داخل هذا المرفق البعيد عن المدينة .

كما توصل والي جهة مراكش ، بشكاية اخرى تهم هذه المرة  التضييق الشديد والممارسات التعسفية والشطط في استخدام السلطة من طرف المدير الجديد جاء فيها : ” أتقدم إلى سيادتكم المحترمة بهذه الشكاية وأنا كلي ثقة في أنكم ستولونها ما تستحقه من عناية واهتمام لإقرار العدل وإنصافي مما أتعرض له من تضييق وضغوطات غير قانونية. أود إحاطتكم علماً بأنني أتعرض بشكل مستمر لممارسات تعسفية وضغوطات نفسية وشطط في استخدام السلطة من طرف السيد المدير، وذلك بغرض إرغامي على تقديم استقالتي.

وقد تزايدت هذه الضغوطات بشكل حاد ومباشر فور علمه بالشكاية الموجهة لسيادتكم والمودعة بمكتب الضبط التابع للولاية.

إن هذه السياسة القائمة على الاستغلال غير القانوني للسلطة والتضييق الممنهج قد نتج عنها تدهور خطير في حالتي الصحية، حيث أصبت بمرض الغدة الدرقية الناتج بشكل مباشر عن حالة التوتر والصدمات النفسية المتكررة.

وعلى إثر إشعاره بالتقرير الموجه إلى مصالحكم، قام السيد المدير باستدعائي إلى مكتبه. ونظراً لطبيعة التعامل القائمة على الانفراد بالرأي ورفض أي حوار متزن، وتعذر تحملي لأي ضغط إضافي يفاقم وضعي الصحي الحرج، لم أتمكن من الحضور لمكتبه. وهو الوضع الذي أدى بي حالياً إلى عدم القدرة على مواصلة العمل جراء هذا المناخ المتوتر والضغط المستمر.

بناءً عليه، أرجو من سيادتكم المحترمة التدخل العاجل وإعطاء تعليماتكم للجهات المختصة قصد فتح تحقيق في هاته الممارسات ورفع الحيف والتضييق عني، وضمان حمايتي وفق ما ينص عليه القانون.

و أفاد العديد من السائقين و مساعديهم أن المدير يتجول في مرافق المحطة محاطا بكوكية من رجال الأمن الخاص ليأمرهم بعد السماح للدخول لكل من سولت له نفسه الاحتجاج على قرارارته الغريبة ” ما باقيش نشوف هذا هنا ” واستغرب العديد منهم لتجاهل ولاية مراكش ما يقع بالمحطة الطرقية التي حولها المدير الجديد و نائبه الى ملكية خاصة .

للإشارة حاولنا الاتصال بإدارة المحطة لأخذ رأيها في هذه الشكايات التي تتوفر الجريدة على نسخ منها ، لكن الهاتف ظل يرن دون جدوى .