آخر الأخبار

من يستهدف الكوكب من الداخل؟… فوضى المقصورات تعيد شبح الحرس القديم

داخل نادي الكوكب المراكشي، لم تعد الأسئلة تُطرح حول تعدد الأزمات بقدر ما باتت تتجه مباشرة نحو مصدرها: من داخل فريق العمل نفسه.

بعد الجدل الذي رافق ملفات سابقة، عاد التوتر ليتصاعد من بوابة تدبير المقصورات (Loges) وتذاكر VVIP، حيث تتحدث معطيات متطابقة عن اختلالات واضحة في التوزيع، تضع المكلف بالتنظيم في قلب دائرة الشبهات. فبدل أن تُوجَّه هذه المقصورات وفق منطق الشراكات، تشير المصادر إلى أن جزءاً منها يُمنح لـ“زبناء وأصدقاء الليل”، خارج أي إطار مفهوم.

الأرقام المتداولة تزيد الصورة وضوحاً:

5 رعاة رسميين فقط مقابل حوالي 15 مقصورة، ما يعني أن 10 مقصورات تُصرف خارج القنوات الطبيعية، في وقت يعرف فيه النادي حاجة لكل مورد مالي ممكن.

في المقابل، تتقاطع هذه المعطيات مع اتهامات أوسع تطال فريق عمل الرئيس، حيث يُسجل، وفق مصادر من داخل المحيط، أن بعض الأسماء تتحرك بهامش واسع من القرار دون تنسيق كافٍ، ما يعيد إلى الواجهة نفس الممارسات التي ارتبطت بمرحلة “الحرس القديم”، رغم الخطاب المعلن عن القطيعة معها.

النتيجة المباشرة لذلك، بحسب متتبعين، هي إرباك ثقة الرئيس في فريقه، وتحويل نية الإصلاح إلى واقع متناقض، تُفرغه بعض السلوكات من محتواه.

لكن خلف كل هذه المعطيات، يبرز السؤال الأكثر حساسية:

هل ما يحدث مجرد اختلالات داخلية… أم أن هناك من يستهدف الفريق فعلياً من الداخل، عبر إعادة إنتاج نفس الأساليب التي أنهكته لسنوات؟

لأن الخطر الحقيقي، في هذه المرحلة، ليس فقط في ضياع موارد أو سوء تدبير، بل في تحول محيط القرار نفسه إلى مصدر ارتباك.

فهل يتحرك النادي لوضع حد لهذه الممارسات وربط المسؤولية بالمحاسبة… أم أن “الأيادي الخفية” ستواصل اللعب في الظل؟