آخر الأخبار

ضمان الحماية للسلامة الجسدية والحريات النقابية

افاد بيان المكتب الجهوي لجهة مراكش آسفي، للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ” من أجل كشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات و ضمان الحماية للسلامة الجسدية والحريات النقابية “. أنه على إثر ما ورد في المراسلة الصادرة عن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للأطر التعليمية والإدارية العاملة بمعاهد الترقية الاجتماعية والتعليمية التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بشأن الواقعة الخطيرة التي تعرض لها الأخ عبد الجليل فريد بمدينة ابن جرير يوم الثلاثاء 06 أكتوبر 2026، وما تضمنته من معطيات تفيد تعرضه لاعتداء ومطاردة وتهديدات، وما أعقب ذلك من تدهور في حالته الصحية، يعبر المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بجهة مراكش آسفي عن بالغ قلقه إزاء ما أثير حول هذه الواقعة، وما قد تنطوي عليه من مس خطير بالحق في السلامة الجسدية والأمان الشخصي.

وإذ يستحضر المكتب الجهوي أن الحق في السلامة الجسدية والأمان الشخصي من الحقوق الأساسية التي تكفلها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والتشريعات الوطنية، وأن ممارسة العمل النقابي بحرية وأمان تشكل جزءا لا يتجزأ من الحقوق والحريات الأساسية، فإنه يعلن للرأي العام ما يلي:

أولا: يعلن تضامنه الكامل واللامشروط مع الأخ عبد الجليل فريد، ومع أسرته ورفاقه، على إثر ما تعرض له، مع التعبير عن متمنياته له بالشفاء العاجل واستعادة عافيته، وضمان كافة حقوقه القانونية والإنسانية.

ثانيا: يطالب الجهات المختصة بفتح تحقيق جدي ونزيه وشامل في جميع ظروف وملابسات هذه الواقعة، والاستماع إلى الضحية والشهود، وفحص مختلف الأدلة والمعطيات المتاحة، بما فيها التسجيلات المحتملة لكاميرات المراقبة، من أجل كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج التحقيق.

ثالثا: يشدد على ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لحماية السلامة الجسدية والنفسية للضحية، وضمان حقه في العلاج والرعاية الصحية، وحمايته من أي تهديد أو ضغط أو انتقام محتمل بسبب التبليغ عن الواقعة أو المطالبة بكشف حقيقتها.

رابعا: يعبر عن رفضه لكل أشكال العنف والتهديد والترهيب التي من شأنها المساس بالحق في السلامة الجسدية أو الأمان الشخصي، ويؤكد ضرورة صون الحريات النقابية وحماية الممارسين لها من أي تضييق أو استهداف محتمل بسبب نشاطهم النقابي، مع ضرورة التحقق من كل المعطيات التي قد تشير إلى وجود صلة بين هذه الواقعة والنشاط النقابي للضحية.

خامسا: يدعو إلى عدم الإفلات من المساءلة، وإلى ضمان التطبيق السليم للقانون، وترتيب المسؤوليات القانونية على كل من تثبت مسؤوليته، وفق نتائج تحقيق مستقل ونزيه يحترم قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة.

سادسا: يؤكد أن حماية حقوق الإنسان والحريات النقابية مسؤولية مشتركة، وأن التصدي لكل مساس بالسلامة الجسدية أو محاولة للترهيب يقتضي الجدية في البحث والتحقيق، والإنصاف، وضمان حق الضحايا في الوصول إلى العدالة.

وإذ يجدد المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بجهة مراكش آسفي تضامنه مع الأخ عبد الجليل فريد، فإنه يؤكد متابعته لهذا الملف من منظور حقوقي، ويدعو كافة القوى الديمقراطية والحقوقية والنقابية إلى التضامن من أجل كشف الحقيقة وضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع، وصون الكرامة الإنسانية والحريات النقابية.