. بيان صادر عن أسرة الشهيد ياسين الشبلي
(ضحية التعذيب المفضي للموت بمخفر الشرطة التابع للمنطقة الأمنية الإقليمية بابن جرير)
ان الدولة التي تقطع مع ماضي سنوات الجمر والرصاص لا تتكرر فيها جرائم التعذيب والقتل خارج القانون ، و يحاسب فيها الجلادون لا يكرمون
على خلفية ما أثير على بعض منصات التواصل الاجتماعي حول حفاوة الاستقبال التي حضي بها أحد جلادي سنوات الجمر والرصاص وهو يستقبل من طرف رئيسة الحكومة الجديدة ، وما يمثله ذلك من إهانة بالغة، أولاً لمؤسسة دستورية يفترض فيها القطع النهائي مع ماضي الانتهاكات الجسيمة، وجبر الأضرار، وطمس آلام الماضي عبر المصالحة والإنصاف ، وثانياً لكل من اكتوى بنار ذلك الجمر المؤلم؛ سواء من الأحياء الذين عانوا الأمرين ونسأل الله أن يمتعهم بالصحة والعافية ويعوضهم عن سنوات الألم، أو من انتقلوا إلى رحاب الله شهداءً نحتسبهم عنده، ونسأله تعالى أن يجعل ما قاسوه في ميزان حسناتهم، وأن يعوض أهلهم وذويهم خيراً عما فقدوه من فلذات أكبادهم.
إننا في أسرة الشهيد ياسين شبلي، و نحن نتابع ما يُتداول على منصات التواصل الاجتماعي من شهادات حية ومؤلمة تعود لعقدين من الزمن، ونتألم ما قاساه ضحايا التعذيب على يد جلادين ، وهو ممن تخصص يوماً من ماضي الجمر والرصاص في “إجلاس المعتقلين على القرعة” رافعاً رأسه كأنه بطلٌ متوج على صنيعه لنشعر بمرارة الخذلان والأسى العميق. وهو نفس الشعور الذي يتقاسمه معنا كل معذبي سنوات القهر، وهم يرون جلاداً، لا يصول ويجول بحرية فحسب، بل يُصعّد ويحتفى به من داخل أعلى مؤسسة دستورية، في مشهد يعد إهانة صارخة للضمير الحقوقي والإنساني.
كما نجدد التعبير عن ألمنا اليومي ونحن نرى من عذبوا ونكلوا بابننا “ياسين” يصولون ويجولون دون حسيب أو رقيب، بل وحتى أولئك الذين قُدموا كأكباش فداء في ظل غياب الحقيقة الكاملة وغياب العدالة الناجزة، حيث قضى بعضهم محكوميتهم ولم يبق للبعض الآخر إلا النزر اليسير ليغادروا السجون ، كأن شيئاً لم يكن، وكأن القضية قد طويت بلا رجعة.
وأمام هذا الوضع، نؤكد للرأي العام الوطني والدولي أن أسرة الشهيد لا تزال مصرة وثابتة على العهد، ماضيةً في درب الكشف عن الحقيقة الكاملة وتحقيق العدالة المنصفة، مهما كلفها ذلك من ثمن.
وفي الختام، تتوجه أسرة الشهيد ياسين شبلي بتحية إكبار وإجلال لكل من تجرعوا ويلات سنوات الجمر والرصاص؛ أحياءً وأمواتاً:
– إلى الأحياء الصامدين: أطال الله في أعمارهم ومتعهم بموفور الصحة والعافية.
– إلى أسر الشهداء وذويهم: شد الله أزرهم، وأثابهم خيراً عظيماً عما فقدوه
ولا ننس كذلك ان نشد على أيادي أسر ضحايا القتل خارج القانون كشهداء الرمي بالرصاص الرسمي خارج القانون بلقليعة والشهيد عمر حليف ومعتقلي الريف و جيل z
ابن جرير : الجمعة 23 أكتوبر( شهر الانتهاكات والذاكرة المثقلة بالآلام ) 2026