جاء في بيان من المتقاعدين والمتقاعدات، إلى الحكومة ومكوناتها ، نحن خمسة ملايين… وذاكرتنا لا تشيخ، إلى كل من : رئيس الحكومة، أحزاب الأغلبية، وكل من صوت على تجميد معاشنا، كل من ظن أن العكاز لا يصوت …… نحن خمسة ملايين مغربي ومغربية تجاوزنا الستين نحن خمسة ملايين قصة كفاح مشت على قدميها حتى انحنى الظهر، منا مليونا متقاعد ومتقاعدة أفنوا أعمارهم في أقسام الدرس وردهات المستشفيات ومكاتب الإدارة بنينا هذا الوطن لبنة لينة ثم كافاتمونا بمعاش هزيل… لا يساوي ثمن خبزنا ودوائنا ولا يصون كرامتنا، أمام صيدلية يطلب منها الدواء بالتقسيط …
أخبرونا يا سادة القرار : كيف ليد علمت أبناءكم القراءة أن تمد آخر الشهر وتعود فارغة كيف لظهر أم سهرت في مستشفياتكم أن ينحني اليوم ، ظننتم أن التضخم الذي يلتهم 5.7% من معاشنا كل عام سيلتهم ذاكرتنا معه مخطئون.
المتقاعد قد ينسي اسم حفيده، لكنه لا ينسى من سرق رغيفه، المتقاعدة قد تنسى دواءها، لكنها لا تنسى من قال لها : “انتهت صلاحيتك” وهي تعلم أنها ما زالت ضمير أمة.
أنتم لا تروننا لأننا لا نقطع الطريق لا تحرق العجلات لا نصيح في الشوارع عقابنا ليس من هذا النوع عقابنا راق صامت وموجع ياتيكم على هيئة فجر هادي يوم الاقتراع. نستيقظ قبلكم نتوضا ونمشي بعكاكيزنا نحو الصندوق، هناك بلا ضجيح نضع ورقة من لم يخنا.
احسبوها جيدا ان كنتم تحسنون الحساب نحن خمسة ملايين صوت لو قرر سبعة من كل عشرة منا أن يعاقبوا فتلك ثلاثة ملايين ونصف مليون صفحة، وأنتم تعلمون أن الحزب الذي تصدر المشهد في 2011 احتاج مليوناً واحداً فقط ليحكم.
كل متقاعد منا أب لأسرة كل متقاعدة منا أم لأسرة كل قرار بتجميد معاشنا هو حكم بالإعدام البطيء على ستة ملايين بطن جامعة ستة ملايين غاضب كافية لتغيير قدركم السياسي، ومحو أسمائكم من ذاكرة الدولة.
فاسمعوها قبل أن يسبق السيف العدل:
نحن لا تطلب صدقة. نحن نطالب بحق اقتطعتموه من عرقنا والعقاب الانتخابي لا يحتاج حملة ولا تمويلا يحتاج فقط إلى تاريخ اقتراع…. وذاكرة لا تشيخ.
فمن جمد معاشنا حتى الوفاة، ستجمد مستقبله السياسي في أول انتخابات.
تلك عدالة الصناديق لا تستانف ولا ترحم، وإن نسيتم، فالصناديق لا تنسى. وإن نسيتم فنحن خمسة ملايين… ولسنا أمواتا بعد.
المتقاعدون والمتقاعدات …ضمير هذا الوطن الذي لا يشيخ
