جاء في بيان لحركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية – شبيبة الحزب الاشتراكي الموحد -، ” نتابع هذه الاخيرة بغضب شديد التطورات التي شهدها وطننا في اليومين الأخيرين، من خلال الهروب الجماعي لشابات وشباب الوطن عبر سبتة ومليلية المحتلتين، وما رافقه من عشرات الشهداء، وعدد كبير من المفقودين، في مأساة إنسانية تقتضي حدادًا وطنيًا ومحاسبة كل المسؤولين عن هذه الكارثة الإنسانية، التي هي انعكاس للأزمة الاقتصادية والاجتماعية وللسياسات الطبقية المتبعة من طرف النظام المخزني.
ففي ظل استمرار تفقير الشعب المغربي، وإغراق الشباب في براثن البطالة، وتخريب التعليم والصحة العموميين، واعتقال الشباب، وقتلهم بدم بارد، كما وقع في القليعة التي خلفت استشهاد ثلاثة شباب، والتضييق على الفن، وخاصة فناني الراب، وغلاء المعيشة، واتساع الفوارق الطبقية، كلها عوامل أدت إلى انعدام الشعور بالكرامة وانسداد الأفق، مما جعل الشباب يرى أن التضحية بروحه أهون من البقاء في وطن أصبحت أسسه الفساد والاستبداد.
وبناءً على ما سبق، فإننا، في حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية، نعلن للرأي العام ما يلي:
* تعازينا الحارة لعائلات وأسر الضحايا، ودعوتنا إلى فتح تحقيق يحاسب كل المسؤولين والمتورطين في هذه الكارثة الإنسانية، مع ترتيب المسؤوليات لتشمل الجميع، مهما كانت مراكزهم.
* إدانتنا لهذا الصمت المخزني، وتأكيدنا أن المدخل لأي حل حقيقي لن يكون إلا بملكية برلمانية تقوم على فصل حقيقي للسلط، وتؤسس لديمقراطية تقطع مع الفساد والاستبداد، وتعطي السلطات لبرلمان يمثل السيادة الشعبية.
* تذكيرنا بأن سبتة ومليلية مدينتان مغربيتان، ومطالبتنا بضرورة تحريرهما، مع تأكيدنا على ضرورة إنهاء النظام المخزني للتطبيع مع الكيان الصهيوني.
* رفضنا المقاربة القمعية في التعامل مع الهجرة، ومطالبتنا بإرساء سياسة عمومية تضع التعليم والصحة والتشغيل في أولويات الدولة المغربية، مع اعتبار الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والمساواة الفعلية مداخل أساسية للحد من أسباب الهجرة، مع تأكيدنا على ضرورة احترام القانون الدولي أثناء جميع إجراءات إعادة المواطنات والمواطنين، حفاظًا على حقوقهم وصونًا لكرامتهم.
* دعوتنا التنظيمات الديمقراطية والتقدمية إلى ضرورة النضال الوحدوي ورص الصفوف لإيقاف الزحف على مكتسبات الشعب المغربي، مع تأكيدنا على ضرورة إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، ومعتقلي الرأي، ومعتقلي الحراكات الشعبية، وعلى رأسهم معتقلو الحراك الشعبي بالريف، ومعتقلو حراك جيل Z، وفنانو الراب، وكشف حقيقة استشهاد شهداء القليعة، كمداخل أساسية لبعث الأمل وتجاوز حالة الاحتقان في صفوف شباب هذا الوطن.
