آخر الأخبار

المطالبة بتعويضات الحراسة الالزامية و البرامج الصحية

طالب بلاغ استنكاري للمكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة بمراكش، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل ،  وزير الصحة و الحماية الاجتماعية بتعويضات الحراسة و الالزامية و تعويضات البرامج الصحية .

 و تساؤل البلاغ النقابي عمن يستحوذ بالادارة المركزية عن التعويضات الخاصة بالتغطية الصحية لكأس افريقيا للأمم لكرة القدم ؟؟ 

لا زالت النقابة الوطنية للصحة العمومية بمراكش المنضوية تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل تتابع بقلق بالغ وغضب متصاعد، حالة الاحتقان غير المسبوقة التي تعيشها الشغيلة الصحية نتيجة استمرار التأخر غير المفهوم وغير المبرر في صرف عدد من التعويضات المستحقة، وعلى رأسها تعويضات الحراسة والإلزامية منذ يناير 2025، وتعويضات البرامج الصحية منذ مارس 2024، فضلاً عن التعويضات المرتبطة بالتغطية الصحية للتظاهرات الوطنية والرياضية، ومنها التعويضات الخاصة بالاستعدادات والتغطية الصحية لكأس إفريقيا للأمم لكرة القدم “المغرب 2025”.
إن ما يجري اليوم لم يعد مجرد تأخير إداري عابر يمكن تبريره بالمساطر أو الإجراءات التقنية، بل أصبح عنواناً صارخاً لسوء التدبير وغياب الشفافية والاستخفاف المرفوض بحقوق مهنيات ومهنيي الصحة الذين أدوا مهامهم كاملة في ظروف شاقة واستثنائية، وساهموا بتفان ومسؤولية في ضمان استمرارية المرفق الصحي وخدمة المواطنين.
وإذا كانت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مطالبة قانونياً وأخلاقياً بصيانة حقوق العاملين بالقطاع، فإن الصمت المطبق وغياب أي تواصل رسمي مسؤول بشأن أسباب عدم صرف هذه المستحقات وحقيقة مآل الاعتمادات المالية المرصودة لها، يفتح الباب أمام التأويلات ويغذي حالة الشك والاحتقان داخل المؤسسات الصحية.
إن النقابة الوطنية للصحة العمومية تعتبر أن من حق الشغيلة الصحية ومن واجب الجهات الوصية تقديم توضيحات دقيقة وشفافة حول تدبير هذه الاعتمادات، بما يبدد كل الشكوك المتداولة داخل الأوساط المهنية بشأن مصير هذه الأموال، ويضمن احترام مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة متى ثبت وجود أي اختلال أو تقصير أو تجاوز في التدبير.
وعليه، فإن المكتب الاقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بمراكش يُعلن ما يلي :
أولاً: إدانته الشديدة لاستمرار احتجاز وتعطيل صرف التعويضات المستحقة للشغيلة الصحية دون سند مقنع أو تواصل مسؤول.
ثانياً: مطالبته السيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية بالخروج عن صمته وتقديم توضيح رسمي وفوري بشأن أسباب هذا التأخير والكشف عن الجدولة الزمنية المحددة لصرف جميع المستحقات العالقة دون انتقائية أو تسويف.
ثالثاً: مطالبته بفتح تدقيق إداري ومالي شفاف بشأن تدبير التعويضات المرتبطة بالتغطية الصحية الخاصة بتظاهرة كأس افريقيا للأمم “المغرب 2025″، وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية اللازمة إذا ثبت وجود أي اختلال أو سوء تدبير.
رابعاً: تحميله الوزارة والجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن حالة الاحتقان وفقدان الثقة التي باتت تسود القطاع نتيجة استمرار الغموض والتأخير وضرب الحقوق المكتسبة للشغيلة الصحية.
خامساً: تأكيده أن الصبر داخل القطاع بلغ مداه، وأن سياسة التسويف والتعتيم لن تزيد إلا من منسوب الغضب والاحتقان، و يدعو كل المناضلين إلى التعبئة لتجسيد كافة الأشكال النضالية في القريب العاجل دفاعاً عن الحقوق وصوناً لكرامة الشغيلة الصحية.
إن الشغيلة الصحية التي قدمت التضحيات الجسام، وواصلت أداء واجبها المهني في مختلف الظروف، لا تستحق أن تواجه اليوم بالتجاهل أو بحجز حقوقها المشروعة أو بإغراق ملفاتها في الغموض الإداري والمالي.
كفى من التماطل… كفى من التعتيم… والحقوق لا تُؤجَّل ولا تُساوَم.