أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء الخميس 25 يونيو 2026، الستار على المرحلة الابتدائية من واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المغرب، والمعروفة إعلامياً بملف “إسكوبار الصحراء”، بإصدار أحكامها في حق عدد من المتابعين في القضية.
وقضت المحكمة بالسجن النافذ لمدة 10 سنوات في حق سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، والرئيس السابق لمجلس عمالة الدار البيضاء، والقيادي السابق بحزب الأصالة والمعاصرة، فيما أدانت عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، بـ12 سنة سجناً نافذاً.
هذه الأحكام بعد مسار قضائي امتد لأكثر من سنتين ونصف، تخللته عشرات الجلسات والاستماع إلى المتهمين والشهود ومرافعات الدفاع والنيابة العامة، قبل أن تحجز المحكمة الملف للمداولة وتصدر أحكامها الابتدائية.
وكان سعيد الناصري قد اعتُقل في دجنبر 2023، وظل رهن الاعتقال الاحتياطي منذ ذلك الحين، على خلفية متابعته في القضية المرتبطة بشبكة يُشتبه في تورطها في الاتجار الدولي في المخدرات وجرائم أخرى، وهي التهم التي ظل ينفيها خلال مختلف مراحل المحاكمة، مؤكداً أمام المحكمة براءته وتمسكه بسلامة موقفه القانوني. كما تمسك عبد النبي بعيوي بدوره ببراءته من التهم المنسوبة إليه طوال أطوار القضية.
واستأثر ملف “إسكوبار الصحراء” باهتمام واسع من الرأي العام الوطني، بالنظر إلى طبيعة الاتهامات الموجهة للمتابعين، وارتباط القضية بأسماء سياسية ورياضية ومسؤولين سابقين، ما جعلها من أبرز الملفات التي شغلت الساحة القضائية والإعلامية خلال السنوات الأخيرة.
