وقّع مشروع تايتان بيتش للتعدين، الذي يهدف إلى استغلال الرمال السوداء الغنية بالمعادن الثقيلة على ساحل المحيط الأطلسي بين طانطان وطرفاية، اتفاقية إطارية لإنشاء محطة تجريبية. وتمتلك شركة NSM Capital، وهي شركة مغربية تابعة لشركة Steadright Critical Minerals الكندية، حصة 32% في المشروع.
ويتميز هذا المكمن بتركيزات عالية تصل إلى 79.5% من أكسيد الحديد و14.9% من ثاني أكسيد التيتانيوم.
تغطي منطقة الاستكشاف مساحة 192 كيلومترًا مربعًا. وقد تم تحويل امتياز تعدين بمساحة 16 كيلومترًا مربعًا إلى امتياز تشغيلي، وهو أول ترخيص من نوعه يُمنح في المغرب لرواسب ساحلية من هذا النوع. وقد اجتازت الموافقة البيئية مرحلة الاستقصاء العام.
يشمل الاتفاق الإطاري، الموقع مع شركة هندسية وإنشائية مملوكة للدولة، تخطيط وتصميم وبناء البنية التحتية لمحطة تجريبية. صُممت هذه المحطة لمعالجة 180 ألف طن من الخام سنويًا، مع إمكانية توسيع طاقتها الإنتاجية إلى 360 ألف طن.
فيما يتعلق بالملكية، تمتلك شركة NSM Capital حصة 32% في الشركة المشغلة بصفتها مساهمًا، ما يعني أنها غير ملزمة بتمويل أعمال البناء. وتسيطر شركة Steadright Critical Minerals على 76.5% من أسهم NSM Capital، مع خيار زيادة حصتها إلى 80%. كما يضم هيكل المساهمين شركة إنشاءات مغربية.
يُصنّف التيتانيوم ضمن المعادن الحيوية لدى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وتتركز استخداماته في صناعة الطيران الدفاعية، حيث تحتاج طائرة إف-16 المقاتلة إلى حوالي 9 أطنان، وطائرة إف-35 إلى حوالي 25 طنًا، بالإضافة إلى استخدامه في الهندسة المتقدمة.
أما بالنسبة للمغرب، فيتمثل التحدي في تطوير استغلال الموارد المعدنية الاستراتيجية، وترسيخ مكانته ضمن سلاسل التوريد التي تُعدّ أمنها أولوية مُعلنة للقوى الغربية.
