آخر الأخبار

مراسلة حقوقية حول الولوج لسوق السمك بمراكش

راسلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ـ فرع المنارة مراكش كل من :  وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات،  والي جهة مراكش آسفي، المندوب الجهوي لوزارة الفلاحة والصيد البحري،  رئيسة المجلس الجماعي لمراكش، المدير الجهوي للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، بشأن الشروط الجديدة للولوج إلى سوق السمك بالجملة وانعكاساتها على المهنيين، جاء فيها : ” تتابع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة بقلق بالغ اعتماد شروط ووثائق جديدة للولوج إلى سوق السمك بالجملة ومزاولة النشاط داخله. وإذا كانت الجمعية تؤكد أن تنظيم القطاع وضمان الشفافية واحترام شروط السلامة الصحية أمر ضروري ويصب في مصلحة الجميع، فإنه يسجل أن هذه الإجراءات قد تحدث انعكاسات اجتماعية واقتصادية خطيرة على فئة واسعة من المهنيين الذين يزاولون هذه المهنة منذ سنوات طويلة ويعيلون أسرهم من هذا النشاط.
إن فرض وثائق وشروط يصعب على بعض المهنيين استيفاؤها في الوقت الحالي قد يؤدي إلى حرمانهم من حقهم في العمل ومصدر رزقهم، خاصة بالنسبة لصغار التجار وباعة التقسيط ونصف الجملة، والعاملين الذين يمارسون نشاطهم منذ سنوات طويلة دون أن تمنح لهم فرصة لتسوية وضعيتهم. كما أن محدودية أبواب الولوج إلى السوق يفاقم الاكتظاظ ويؤثر على السير العادي للعمل، ويضاعف معاناة المهنيين القادمين من مدن بعيدة مثل دمنات وقلعة السراغنة، الذين يتأخرون في العودة إلى أسواقهم مما ينعكس على جودة المنتوج ويؤدي إلى خسائر مادية ويؤخر وصول السمك إلى المواطنين.
إننا في الجمعية نعتبر أن هذه الإجراءات، إذا لم تواكب بفترة انتقالية وبمواكبة فعلية للمهنيين، فإنها قد تشكل مساسا بحقهم في العمل الكريم، وهو حق مكفول بمقتضى الدستور المغربي (الفصل 31 والفصل 35) وبمقتضى المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، خاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وعليه، فإننا نطالب بما يلي:
– من وزارة الفلاحة والمندوبية الجهوية: اعتماد فترة انتقالية لتسوية أوضاع جميع العاملين، وتوفير دعم إداري لمساعدتهم على استكمال الوثائق بدل إقصائهم.
– من والي جهة مراكش آسفي: ضمان أن تطبيق هذه الإجراءات يتم بشكل تدريجي وعادل، ومراعاة الواقع الاجتماعي والاقتصادي للمهنيين، مع مراقبة الطاقة الاستيعابية لمداخل السوق.
– من المجلس الجماعي لمراكش: فتح عدد أكبر من أبواب الولوج إلى السوق وتنظيم عملية الدخول بشكل يضمن الانسيابية، وتخصيص مسارات للمهنيين القادمين من المدن البعيدة، مع إشراك ممثليهم في أي قرار تنظيمي يخص السوق.
– من المكتب الوطني للسلامة الصحية (ONSSA): تسهيل وتسريع إجراءات الحصول على البطاقات الصحية، مع توفير مكاتب قريبة من المهنيين لتفادي التعطيل.
إن تنظيم القطاع يجب أن يكون وسيلة لتطوير تجارة السمك وحماية المستهلك والمهني معا، وليس سببا في إقصاء فئة من العاملين أو حرمانهم من مصدر رزقهم ” .