آخر الأخبار

طلب فتح تحقيق بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين السبع

جاء في رسالة مفتوحة من عبد الحق غريب إلى كل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار،  رئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء،  المفتش العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار،  بشأنطلب فتح تحقيق حول خروقات خطيرة مرتبطة بتدبير “دورة استثنائية” بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين السبع، ” استوقفتني المراسلة الموجهة إلى السيد العميد بالنيابة لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين السبع، الصادرة عن عدد من الأساتذة بتاريخ 19 نونبر 2025، لما تضمنته من معطيات تتعلق بأربعة عشر (14) خرقا واختلالا خطيرا في تدبير ما سمي ب “الدورة الاستثنائية” بسلك الإجازة.

وإذا كانت هذه المعطيات تستوجب التحقق والتدقيق من طرف الجهات المختصة، فإن خطورتها تكمن في كونها صادرة عن أساتذة باحثين مارسوا مهامهم داخل المؤسسة وشاركوا في مختلف مراحل العملية البيداغوجية والمداولات، الأمر الذي يفرض التعامل معها بالجدية اللازمة حفاظا على مصداقية الجامعة العمومية وصورة الشهادات التي تمنحها.

إن الوقائع الواردة في هذه المراسلة، والمتعلقة على الخصوص بشروط التسجيل، وتنظيم الامتحانات، والحراسة، والمحاضر، ورصد حالات غش محتملة، وتسليم شواهد النجاح قبل استكمال بعض المساطر، وغيرها من الاختلالات المثارة، تستوجب فتح تحقيق إداري وبيداغوجي عاجل ومستقل للوقوف على حقيقة ما جرى وترتيب الآثار القانونية والإدارية المترتبة عن ذلك.

كما يطرح التساؤل حول الإجراءات التي قام بها نائب العميد المكلف بالشؤون البيداغوجية، باعتباره طرفا محوريا في تدبير الامتحانات بمختلف مراحلها (الدورة العادية والاستدراكية وما سمي ب “الدورة الاستثنائية”)، وكذا ما يرتبط بها من عمليات التسجيل وتتبع المساطر البيداغوجية ذات الصلة.

ولعل ما يثير الاستغراب في الموضوع هو الحديث عن “دورة استثنائية”، لا وجود لها ضمن التنظيم البيداغوجي القانوني المعتمد، الذي يقوم أساسا على دورة عادية ودورة استدراكية. ومن ثم يحق التساؤل: ما هو السند القانوني لهذه الدورة؟ وهل نحن أمام نظام بيداغوجي جديد خاص بكلية الحقوق بعين السبع أم أمام إجراء استثنائي يحتاج إلى توضيح رسمي؟

وعليه، فإنني أطالب بفتح تحقيق إداري وبيداغوجي عاجل ومستقل للوقوف على حقيقة هذه المعطيات، وترتيب المسؤوليات الإدارية والبيداغوجية التي قد تثبتها نتائج التحقيق، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات في إطار القانون وحماية المرفق العمومي الجامعي.

وأدعو كذلك إلى التحقق من صحة ما تم تداوله خلال الاحتجاجات الطلابية، المتعلقة ب “الدورة الاستثنائية”، بشأن معطيات وادعاءات تتعلق بوجود ممارسات غير اعتيادية رافقت عملية التسجيل، وكذا ما أُثير بخصوص وضعية أحد الطلبة الذي يتداول أنه استفاد من نتائج إيجابية خلال الدورة العادية والاستدراكية للامتحانات، رغم ما يتداول بشأن تواجده خارج أرض الوطن خلال تلك الفترة، بما يقتضي البحث والتحري في الموضوع.