انتقلت خلافات جوار داخل أحد المجمعات السكنية بمنطقة “أبواب مراكش” إلى أروقة القضاء والإدارة المركزية للدرك الملكي، بعدما تقدم مواطن ومواطنة بشكايتين رسميتين ضد جارهما، الذي يعمل ضمن جهاز الدرك الملكي، وزوجته، يتهمانهما فيها بممارسة سلوكيات تسببت لهما، بحسب روايتهما، في أضرار نفسية ومعنوية مستمرة. ويؤكد المشتكيان أن محاولات احتواء الخلاف بشكل ودي لم تفض إلى أي نتيجة، ما دفعهما إلى اللجوء إلى المؤسسات المختصة طلباً للإنصاف.
ووفق المعطيات الواردة في الوثائق التي تتوفر الجريدة على نسخ منها، فقد جرى إيداع شكاية لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش بتاريخ 3 يونيو 2026، كما تم توجيه شكاية أخرى إلى القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط بالنظر إلى الصفة المهنية للمشتكى به. ويلتمس الطرفان من الجهات المعنية فتح تحقيق في الوقائع المبلغ عنها واتخاذ ما تراه مناسباً في إطار القانون.
وتتحدث الشكاية عن سلسلة من الوقائع التي يعتبرها المشتكيان سبباً مباشراً في حالة التوتر التي يعيشانها، من بينها ما وصفاه بتعرضهما بشكل متكرر للسب والشتم والتهديد، إلى جانب تصرفات يقولان إنها تهدف إلى ترهيبهما داخل محيط سكنهما. كما تضمنت الشكاية اتهامات للمشتكى به باستعمال صفته المهنية للتأثير على الجيران وإثارة الخوف في نفوسهم، فضلاً عن الإشارة إلى مضايقات أخرى مرتبطة بالحياة اليومية داخل العمارة.
وبحسب المعطيات ذاتها، فقد تم تعزيز الملف بمعطيات ووثائق يعتبرها المشتكيان داعمة لروايتهما، من بينها تسجيلات رقمية مرفقة بالشكاية، إلى جانب الاستشهاد بعدد من الأشخاص الذين وردت أسماؤهم ضمن الملف كشهود محتملين، من بينهم ممثلو اتحاد الملاك ومسؤولون محليون بالحي، وذلك بهدف تمكين الجهات المختصة من الإحاطة بمختلف جوانب القضية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والإجراءات القانونية والإدارية الجارية، يعبر المشتكيان عن ثقتهما في المؤسسات القضائية والإدارية المختصة، مؤكدين أن هدفهما هو وضع حد لما يعتبرانه وضعاً ألحق بهما أضراراً متواصلة، مع الحرص على احترام المساطر القانونية وضمان حقوق جميع الأطراف المعنية. وتبقى الوقائع الواردة في الشكاية معروضة على الجهات المختصة قصد التحقق منها وترتيب الآثار القانونية المناسبة على ضوء نتائج البحث.
