آخر الأخبار

زاوية احمد بن مبارك الخنبوبي الدكالي

حسن الرحيبي 

زَاوية سيدي احمَد بن بّارك الخَنبُوبي المتوَفّىٰ سنة 1838 .. عَلىٰ شاطيء الأطلسي وعلىٰ رَبوَة شَامخَة شمَال الوَليدية ..

يَقول عنه الفقيه الكانوني في جَواهر الكَمال في تَراجم الرّجَال :

أبو العبّاس أحمد بن مبارك الخَنبوبي الدّكّالي البوعزيزي

نسَبه :

ينتسب للشّيخ الولي الشّهير السّيد عبد الرّحمان الخَنبوبي الكائن قرب ماسّة من سوس الأقصىٰ قدم والده من هناك.

كان فقيهاً حافظاً للسّبعة (القراءات السّبع) تالياً لكتاب الله . صوّاماً عابداً مُقبلاً على الله ، دَؤوباً على قراءة « قل هو الله أحَد ». كان قد اتّخذها حزباً له .شهير الصّلاح قوي الحال بعيد الصّيت : كانت مدرسته القرآنية مركزاً كبيراً للقراءَات يقوم بإقرائهم ومؤونتهم ، واتّصل حبّ القراءات في بنيه وذرّيته . أخذ القراءَات عن الأستاذ سيدي محمّد الكَرطي صاحب الضّريح قرب بخليجَة من دكّالة : تزوّج بمدينة آسفي من بنات اولاد بنهيمَة ومكثَ بها مدّة ثم ارتحل لزاويته ووُلد له منها عدّة أولاد .

وَفاتُه :

توفّي رَحمه الله سنة ثلاث خمسين ومائتين وألف (1253 هجرية ) المُوافق لسنة 1837/1838 ميلادية . وضَريحه بزاويته مشهوراً على شاطيء البَحر .

الفقيه الكانوني
جَواهر الكمال
صَفحَة 60

حسَن الرّحيبي ..

انتظروا المزيد عنه

وتقول الأخت تازيري تانيرت من الجنوب :
وقد استقر حفدته بمنطقة أݣلو نواحي تزنيت ويتكلمون بالعربية مخلوطة بالأمَازيغية ولباسهم وغناؤهم أمازيغيين، وقد كتب عنهم المختار السوسي في “المعسول” كما يوجد مؤلف لا اتذكر كاتبه تحت عنوان” السيف المسلول يقطع لسان من يقول أن الخنابيب ليسوا من آل الرسول”.

ويضيف الصّديق أحمد الزاهيدي :

حفدة سيدي عبد الرحمان الخنبوبي مستقرون في عدة مدن مغربية في الدار البيضاء والمحمدية والرباط وسلا والجديدة وآسفي والرباط ومراكش…وفي أكلو يتواجد حفدته بدوار تمزليت الذي يحتضن ضريحه وبدوار الفيض الذي يعد أكثر كثافة لحفدة الولي الصالح سيدي عبد الرحمان الخنبوبي الإدريسي.
أما سيدي أحمد بن مبارك دفين زاويته بجماعة أولاد غانم بإقليم الجديدة فقد هاجر من بلدته الخنابيب واتجه نحو منطقة الشياظمة طلبا للعلم حيث استقر عند أحد شيوخ العلم بمنطقة رجراجة وبقي ينهل العلم حتى ظهرت عليه كرامات أولياء الله الصالحين ثم ودع شيخه وراح ينشر العلم حتى استقر به المقام بزاويته المذكورة التي كانت تحتضن ضريح سيدي محمد مول اللوزة وأسس مدرسة قرآنية سميت بإسمه واصبح يحفظ القرآن بقراءاته السبع ويلقن لطلبته مختلف العلوم والقواعد والمتون.
زواجه :
تزوج الشيخ سيدي أحمد بن مبارك ببنت القائد بنهيمة وقصة زواجه أنه كان في أحد الأيام يتجول في مدينة آسفي وشعر بالعطش فلمحت عيناه سقاء فنادى عليه يا قائد يا قائد فجاء السقاء فأعطاء الماء وبعد ذلك دار بينهما حوار وتعارفا ثم افترقا، وحدث أن مات قائد القبيلة وسار الأعيان إلى العاصمة للقاء السلطان فاستقبلهم واستفسر عن سبب مجيئهم ولما أخبروه بموت القائد وأنهم لم يجدوا من يعوضه قال أفتى لهم السلطان أن يعينوا قائدا حتى ولو كان كرابا (سقاء) فأجمع الأعيان على تعيين سقاء قبيلتهم ويسمى بنهيمة وكان ذا شأن كبير وعلم وفير وكان من عادة علماء ذلك الزمن أنه كلما حدثتهم أنفسهم بالغرور قمعوها بمزاولة مهنة سقي
الماء للناس.
ولما تقلد بنهيمة مهمة قيادة قبيلته تذكر ذلك البوهالي الذي نادى عليه بالقائد وكان قد علم أنه يقطن باولاد بوعزيز فذهب عنه حتى وجده في زاويته وهو يقوم بمهمته التدريسية فعرض القائد عليه الزواج من ابنته فقبل وبعد الزواج بشهور توفيت الزوجة وزوجه شقيقتها التي خلفت منه ذرية صالحة ابناء وبنات ومنهم الشيخ سيدي أبي شعيب الشيخ سيدي يوسف هذاالأخير كان يلقب بالسيد نظرا لغزارة علمه وعلو شأنه فخلف سيدي يوسف مولاي إدريس وسيدي أحمد بن يوسف.
كانت زاوية سيدي أحمد بن مبارك تتوفر على خزانة بها عدد كبير من الكتب والَخطوطات لكنها نهبت في فترة الاستعمار الفرنسي والباقي استخوذ عليه بعض شرفاء الزاوية، ومن المخطوطات هناك ظهائر ورسائل سلطانية من زمن السلطان الحسن الأول حتى المولى عبد العزيز.