آخر الأخبار

رسالة حقوقية حول مزاعم تعريض نزيل للتعذيب بسجن الاوداية

وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة ـ  مراكش رسالة إلى كل من:  رئيس النيابة العامة _الرباط،
الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج،  المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان ،  رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بشأن مزاعم تعريض السجين أح.المو للتعنيف والمعاملة القاسية بالمركب السجني الأوداية ، جاء فيها:

تحية طيبة،
توصلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش بشكاية من السيد سيد أ. الم القاطن بمدينة العيون والحامل لبطاقة التعريف الوطنية …..، بصفته والد السجين بسجن الاوداية بمراكش أح الم (رقم الاعتقال: ……) ، يوضح فيها أن ابنه تعرض يوم الخميس 6 غشت الجاري حوالي الساعة الثامنة مساء لاعتداء جسدي خطير حسب إدعائه داخل المؤسسة السجنية، حيث انهال عليه مجموعة من الموظفين بالضرب على مستوى الرأس باستعمال الأصفاد، بعد أن طالب بحقه المشروع في التطبيب، وأن إدارة السجن تركته ينزف طيلة ليلة كاملة دون إسعاف، ثم نقلته صباح اليوم الموالي إلى مصحة المؤسسة، لتنقطع أخباره عن العائلة منذ ذلك الحين.
إن الجمعية، وهي تعبر عن قلقها البالغ إزاء هذه المزاعم، تستحضر المرجعيات الدولية والأممية التي تلزم المغرب باحترام حقوق السجناء: فالمادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (1966) تحظر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمادة 10 من نفس العهد تؤكد أن جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم يجب أن يعاملوا بكرامة إنسانية. كما أن اتفاقية مناهضة التعذيب (1984) في مادتها الثانية تلزم الدول الأطراف باتخاذ تدابير فعالة لمنع التعذيب، وفي مادتها الثانية عشرة تلزم السلطات بفتح تحقيق سريع ونزيه في أي ادعاءات بالتعذيب أو سوء المعاملة. وتؤكد القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا، 2015) في القاعدة 24 على ضرورة تمتع السجناء بنفس مستوى الرعاية الصحية المتاح في المجتمع، وفي القاعدة 25 على توفير خدمات صحية ملائمة داخل السجون، بينما تحظر القاعدة 43 العقوبات أو التدابير التأديبية التي تشكل تعذيبا أو معاملة قاسية أو لاإنسانية. أما الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (1981) في مادته الرابعة فيكفل الحق في الحياة وسلامة الشخص، وفي مادته الخامسة يحظر التعذيب والمعاملة المهينة.
كما تستحضر الجمعية المرجعيات الوطنية التي تلزم الدولة بحماية السجناء: فالفصل 22 من الدستور المغربي يحظر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ويعتبرها جريمة يعاقب عليها القانون، كما أن القانون رقم 23.98 المنظم للمؤسسات السجنية ينص صراحة على حق السجناء في التطبيب والرعاية الصحية، ويلزم إدارة السجون بضمان سلامتهم الجسدية والنفسية.
و استنادا على ما سبق فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش تطالب بـ:
– الكشف الفوري عن الوضع الصحي للسجين أحمدو الموساوي، وتمكين عائلته من الاطمئنان عليه ومعرفة مكان تواجده.
– فتح تحقيق عاجل ونزيه حول حول ادعاءات ومزاعم التعذيب او المعاملة القاسية او المهينة او الحاطة من الكرامة الانسانية تحت إشراف النيابة العامة وترتيب الآثار القانونية اللازمة.
– تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بيوم الواقعة، لتحديد المسؤوليات وكشف الحقيقة حول الواقعة المفترضة.
– ضمان الحق في التطبيب والرعاية الصحية للسجين.
– اتخاذ التدابير الحمائية الفورية لضمان سلامة السجين ومنع أي انتهاكات ، والعمل على التقيد بروح القانون الوطني والمواثيق والقواعد النموذجية الدولية ذات الصلة بحقوق السجناء.