وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، رسالة إلى كل من : رئيس النيابة العامة، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، والي جهة مراكش – آسفي، وزير الشباب الثقافة والتواصل، بشأن الحصار المفروض على أسر ذوي حقوق السيد (الطو لم ) بقصر الباهية – مراكش في إطار مشروع ترميم المآثر التاريخية، جاء فيها : توصلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش بشكاية وإفادات من السيد : (اد. مل) الحامل لبطاقة التعريف الوطنية رقم …. . الساكن بقصر الباهية رياض الزيتون الجديد بمراكش تتضمن معطيات تفيد انه منذ زهاء شهر، تعيش ست أسر من ذوي حقوق السيد( الط .لم)، الموظف المتقاعد قيد حياته بوزارة القصور والأوسمة، في ظروف غير إنسانية بعد أن تم قطع الربط بشبكة الماء والكهرباء، مما حرمها من أبسط شروط العيش الكريم. وفي صباح يوم الخميس 27 غشت الجاري ، تم إغلاق الباب الرئيسي عبر لحم الحديد بحضور السلطات، تاركين الأسر محاصرة داخل البيت، ومن بينهم امرأة مسنة تبلغ تسعين سنة، في مشهد يهدد حياتها وصحتها ويشكل معاملة لا إنسانية ومهينة.
إضافة إلى ذلك، تم حرمان أحد ذوي الحقوق من مفاتيح شقته رغم استيفائه جميع الإجراءات القانونية، في محاولة للضغط على باقي الأسر التي تم استثناها ولم د تستفد بعد من التعويض، بغرض فرض إسكان أسرتين في شقة واحدة، وهو ما يخالف مقتضيات التعويض الفردي والعادل المنصوص عليها في الاتفاقية الحكومية الخاصة بترميم المآثر التاريخية.
إن هذه الممارسات تشكل خرقا صارخا للمرجعيات الدولية التي التزم بها المغرب، وعلى رأسها:
العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي يكفل الحق في السكن الملائم والعيش الكريم.
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يحظر الاحتجاز التعسفي والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
اتفاقية مناهضة التعذيب التي تلزم الدول الأطراف بمنع أي معاملة لا إنسانية.
الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب الذي يضمن الحق في الحياة والكرامة.
كما أن هذه الانتهاكات تتناقض مع مقتضيات الدستور المغربي لسنة 2011 الذي يضمن الحق في الكرامة والمساواة وعدم التمييز، ومع القوانين الوطنية المنظمة للتعويض في إطار مشاريع الترحيل المرتبطة بترميم المآثر التاريخية، والتي تنص على استفادة كل أسرة من شقة مستقلة.
وعليه، فإننا نطالب بما يلي:
– التدخل الفوري لفتح الباب وضمان سلامة الأسر المتواجدة بالداخل.
– إعادة الربط بشبكة الماء والكهرباء فورا لضمان شروط العيش الأساسية.
– تسليم المفاتيح فورا لكل من استوفى الإجراءات القانونية.
– ضمان استفادة كل أسرة من شقة مستقلة وفق مقتضيات التعويض.
– فتح تحقيق قضائي في استعمال القوة العمومية لإغلاق الباب وحرمان الأسر من حقوقها.
– إلزام القطاعات الحكومية المعنية باحترام مقتضيات القانون والمواثيق الدولية في مشاريع ترميم المآثر التاريخية.
رسالة حقوقية حول الحصار المفروض على أسر
