حسن الرحيبي
حكاية الطّاشرون بللّحسَن وبناء قبّات بنيَفّو وقصّة تحرير مَدينَة الجَديدة في شَهر رمضَان واحتفَال السّلطان سيدي مُحمّد بن عبد الّله بالنّصر المُبين ، وبعيد الفطر السّعيد في زَاوية سيدي عبد العزيز بنيفّو.. سَنة 1769..
وإذا كان الشّرفاء السّعديون ولاَ المُجاهد العيّاشي لم يفلحوا في تحرير مازاغان رغم محاوَلاَتهم العديدة ، والتي كان أقواها وأخطرها على الحامية هو حِصار مولاي عبد الّله السّعدي ، سنة 1562 ميلادية ، وإذا كانت كذلك جهود المولى إسماعيل وغيره لم يكتب لها التوفيق ، فإن السّلطان العلوي العظيم سيدي محمد بن عبد الله (1757/1790) سيتمكن سنة 1769 ميلادية ، الموَافق ل 27 رمضَان سنة 1182 هجرية ، من إجلاء البرتغاليين قسراً عن قلعة مازاغان ، التي أصبحت تسمى المَهدومة بسبب تفجير براميل البارود على عادة الحقد البرتغالي .. ومن ثمة طردهم عن آخر معقل لهم بالمَغرب . وغادر السلطان مَازاغان في شهر شوال بعد أن كان حل بها في شعبان لحصَارها ، حيث اجتمعت عليه الحشود ، ومختلف القبائل إضَافة إلى جيوشه من البحرية والبرية والمدفعية والرّماة والفرسان والمِهاري (فرقة الجِمال من الصّحراء les meharis) ..وكان من أهم قادة الجيوش بابا سليمان الدّريزي من بحرية رباط الفتح (الرباط) . وبابا اسماعيل الدريزي (من كتاب الضّعَيف الرباطي) . وجمع السّلطان الجيوش والمجاهدين من القبائل في رباط المجاهدين وفحص اولاد الذّويب . ونذهب إلى الاعتقاد أن سيدي محمد بن عبد اللّه عيّد عيد الفطر برباط المجاهدين أو سيدي بنيفّو ، قبل عودته مظفراً إلى مراكش ، التي وصَلها يوم الثاني والعشرين من مَارس..
من كتاب مَازاغان الكونية : دكالة وإيالتها أبو القاسم الشّبري..
مَلحُوظة :
هذه الوَثيقة تعززها شهادة شفوية سمعتها مباشرة من فم المعمر أحمد بلّلحسَن الشّكوَات من أيّير الذي أكد لي أن سيدي محمد بن عبد الله أخذ كبار معلمي البناء (الطاشرُونات) وخاصة جده المعلم بللّحسَن من دوار حيوط الشّعير ، الذي اختفىٰ لمدة 20 سنة دون أن يعرف أحد بأنه أخذ لمدينة الصّويرة(موݣادور) من أجل المساهمة في بنائها.. لما عاد بنى ضَريح سيدي عبد العزيز بنيفو.. وهذا دليل على كون بناء زاوية بنيفّو جاء بأمر من السّلطان سيدي محمد بن عبد اللّه.. واهتمامه بالزّاوية. ..
للأسَف لم يذكر أحد من أهَالينا ذلك أبداً..
وكذلك يحكي الفقيه الكانوني عن نقل رفاة الفقيه أحمد الغربي بن عبد اللّه المشترائي الذي علّم الأمراء منذ السلطان مولاي اسماعيل حتى سيدي محمد بن عبد اللّه ، من مقبرة زاوية بنيفو إلى الرباط التي عاش وعمل بها طيلة القرن 18 .. لاَ زالت الزاوية الغربية بالرباط تتوَاصَل مع منطقة الغربية ومَدينتها الخالدة ..
