بعد مرور 13 عامًا دون إصلاح جوهري لقواعد تسعير الأدوية، يتبنى المغرب نظامًا جديدًا. وينص المرسوم رقم 2.25.631 الصادر في 23 يوليو 2026، على وجه الخصوص، على مراجعة تلقائية للأسعار كل ثلاث سنوات، وآلية جديدة للمقارنة المعيارية، وتخفيض هامش الاستيراد من 10% إلى 2.5%. كما يُلزم المرسوم بإجراء مراجعة شاملة لجميع الأدوية المُسوّقة في المغرب خلال اثني عشر شهرًا من تاريخ نفاذه.
هذا و صدر المرسوم رقم 2.25.631 بتاريخ 23 يوليوز 2026، المعدل والمكمل للمرسوم رقم 2.13.852 بتاريخ 18 ديسمبر/كانون الأول 2013، بشأن شروط وإجراءات تحديد أسعار الأدوية، ونُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 6 غشت 2026.
ينص النص الجديد على مراجعة تلقائية لأسعار الأدوية كل ثلاث سنوات.
يحل هذا التواتر محل المراجعة التي كانت تُجرى كل خمس سنوات بموجب مرسوم 2013، والتي كانت تتم مع كل تجديد لرخصة التسويق.
من التغييرات الهامة الأخرى مقارنةً بنظام عام ٢٠١٣، خفض هامش الاستيراد من 10 % إلى 2,5 % ويشمل هذا الهامش، على وجه الخصوص، تكاليف التوصيل.
كما يتضمن المرسوم الجديد بندًا يتعلق بالأدوية الجنيسة. فعندما يُخفّض المصنّع سعر الدواء ذي العلامة التجارية، يُخفّض سعر الدواء الجنيس تبعًا لذلك، بحد أقصى ١٥٪.
وبذلك، تُعدّل هذه الأحكام الجديدة عدة عناصر من آلية التسعير المعمول بها منذ عام 2013
إضافةً إلى المراجعة التلقائية للأسعار كل ثلاث سنوات، ينص المرسوم على مراجعة شاملة لأسعار جميع الأدوية المباعة في المغرب خلال اثني عشر شهرًا من تاريخ نفاذه.
وبما أن المرسوم نُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 6 غشت 2026، فيجب أن تتم هذه المراجعة في موعد أقصاه 6 غشت 2027.
ويجب تطبيق الأسعار الناتجة عن هذه المراجعة الشاملة في موعد أقصاه 60 يومًا من تاريخ نشر قرار المراجعة في الجريدة الرسمية، وهو ما يعني، وفقًا للجدول الزمني المُخطط له، في موعد أقصاه بداية أكتوبر/تشرين الأول 2027 إذا نُشر القرار في نهاية فترة الاثني عشر شهرًا.
فيما يتعلق بأهمية هذه الدورة الجديدة التي تمتد لثلاث سنوات، أوضح وزير الصحة أمين الطهراوي أنها تمثل توازناً عادلاً للحفاظ على القطاع الصناعي.
وأشار إلى أن فترة أقصر ستؤدي إلى عدم استقرار العاملين في هذا القطاع، بينما تتيح هذه الدورة تحديثات الأسعار مع ضمان شفافية كافية للمصنعين.
يُعدّ هذا الإصلاح، بكامله، جزءًا من الهدف المتمثل في:
تخفيف العبء المالي على المواطنين، دعم الاستدامة المالية لنظام التأمين الصحي الإلزامي، وتعزيز الأمن الصحي في المغرب، مع مراعاة المصالح المتضاربة أحيانًا للصيدليات و قطاع صناعة الأدوية المحلي.
يتضمن المرسوم الجديد آلية استثناء لبعض الحالات الخاصة. ففي حال حدوث أزمة صحية، أو نقص حاد في الأدوية، أو عندما يواجه قطاع صناعة الأدوية صعوبة في تلبية الاحتياجات الوطنية، يحق لوزارتي الصحة والمالية اتخاذ التدابير اللازمة لضمان توفير الأدوية.
وفي هذا السياق، قد لا تتوافق أسعار التجزئة مع أحكام المرسوم الجديد. إلا أن هذه التدابير مؤقتة، وسيتم تحديد مدتها بقرار مشترك من الوزارتين.
يهدف هذا البند إلى ضمان توافر الأدوية عندما يُهدد تطبيق قواعد التسعير الجديدة إمدادات السوق.
أشار وزير الصحة أيضًا إلى أنه سيتم إجراء تقييم خلال سنتين أو ثلاث سنوات لقياس فعالية الإصلاح الجديد في تحقيق أهدافه، لا سيما فيما يتعلق بتوافر الأدوية في السوق وإمكانية تحملها من قبل المواطنين.
يكمن التحدي في التحقق مما إذا كانت الآلية الجديدة تخفف العبء المالي مع الحفاظ على توافر الأدوية واستدامة قطاع الأدوية.
