شكل التسريب الصوتي للقيادي بحزب الحمامة رشيد الطالبي، بداية الحرب بين التجمع الوطني للاحرار و حزب الأصالة والمعاصرة .
هذا ويشن المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار هجومًا لاذعًا على حزب الأصالة والمعاصرة، الذي فضل عدم الرد على اتهامه مباشرة باستقطاب مسؤولين ونواب منتخبين من حزب الحمامة .
اعتبر بيان لمكتب السياسي للتجمع الوطني للاحرار ، عقب اجتماعه الأخير، اتهامي وتهديدي لحزب الأصالة والمعاصرة.
حيث اتهم حزب رئيس الحكومة حليفه الأكبر، حزب الأصالة والمعاصرة، تحديدًا بـ”سرقة مرشحين” منه و”الضغط” على مسؤوليه، بمن فيهم نواب منتخبون، لترشيحهم باسمه في الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.
ويستشهد المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار بعدة قضايا لدعم اتهاماته: عبد الحي حرتون، ومحمد الجماني، وزينب سيمو، وعثمان بديل، ومنال بديل، وبشرى الوردي، وعبد الحفيظ المكوتي، وعبد القادر الهدوري. ويضيف، دون أن يسميه، أن أحد أعضاء المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار كان أيضاً هدفاً لمحاولة استقطاب من قبل حزب الاحرار .
ويوضح بيان المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار أنه رصد، في الأسابيع الأخيرة، سلسلة من المحاولات لاستقطاب برلمانييه ومسؤوليه المنتخبين وقادته المحليين. وتتجاوز هذه الممارسات المناورات السياسية المعتادة، وتكشف عن اتجاه يستهدف هياكل الحزب وشخصياته. ثم يخاطب المكتب السياسي للتجمع الوطني للاحرار حزب الأصالة و المعاصرة بعبارات شديدة اللهجة: لماذا تستقطب مرشحين من الأحزاب المنافسة بدلاً من تقديم مشروع سياسي قادر على منافستهم ؟
كما تُذكّر قيادة التجمع الوطني للاحرار بما حدث قبل أسابيع في منطقة الداخلة، حيث تمكن الأصالة والمعاصرة من استقطاب عشرات المسؤولين المنتخبين من حزب الاستقلال، بمن فيهم رئيس منطقة وادي الذهب في الداخلة، ينجا الخطاط.
واختتم البيان بالقول: “لا يتوقع الناخبون من الأحزاب أن تقدم لهم “صفقة” من المرشحين”. وجاء في وثيقة نُشرت على الموقع الإلكتروني للحزب : “يفضل المواطنون معرفة ما تقترحه الأحزاب لتحسين قدرتهم الشرائية، وكيف يخططون لخلق فرص عمل، وما هي رؤيتهم للصحة والتعليم والاستثمار والتنمية الإقليمية، وما هي البدائل التي يقدمونها للسنوات القادمة”.
لم يرد حزب الأصالة والمعاصرة بشكل مباشر على اتهامات حزب التجمع الوطني للأحرار إلا أن مروان شبعاتو، عضو البرلمان عن حزب الحمامة عن دائرة ميدلت والذي انضم مؤخرًا إلى حزب الأصالة والمعاصرة، فعل ذلك عبر الحزب. وأكد السيد شبعاتو، نجل وزير الثروة السمكية السابق سعيد شبعاتو، في رسالة مفتوحة أنه شعر بالخيانة من قبل وزراء حزب التجمع الذين تجاهلوا شكاوى سكان ميدلت التي نقلها إليهم بصفته عضوًا في البرلمان.
وكتب: “لقد قررت اليوم مغادرة هذا الحزب ومتابعة مسيرتي السياسية داخل حزب الأصالة والمعاصرة . بإعلاني هذا القرار علنًا، أعتبر من واجبي، أولًا لسكان منطقة ميدلت الذين وضعوا ثقتهم بي، ثم لجميع من شاركتهم تجربة التجمع الوطني للأحرار ، أن أشرح الأسباب التي دفعتني إلى هذا الخيار (…) لم يكن هذا القرار سهلًا، ولم ينجم عن خلاف شخصي أو لحظة غضب .
في الآونة الأخيرة، شعرت، في مناسبات عديدة، أن منطقة ميدلت لا تحظى بالاهتمام الذي تستحقه داخل الحزب، وأن الجهود المبذولة على أرض الواقع من قبل المسؤولين المنتخبين والناشطين لا تجد دائمًا صدىً على المستوى الوطني… لكن ما حدث لاحقًا مع قطاع الحرف التقليدية كان، في نظري، القشة التي قصمت ظهر البعير.
وأضاف شبعاتو: “التقيتُ وتحدثتُ مع عدد من المهنيين والجهات المعنية في قطاع الحرف التقليدية بمنطقة ميدلت. استمعتُ إلى مخاوفهم والتزمتُ بترتيب اجتماع مع وزير الدولة للصناعة التقليدية ليتمكنوا من طرح مشاكلهم مباشرةً وإيجاد حلول لها”.
لكن السيد شبعاتو يقول إنه لم يتلقَّ أي رد من وزير الدولة، وهو نفسه عضو في حزب التجمع.. ويتهم شبعاتو وزراء حزب الحمامة بالتقاعس عن تقديم أي شيء لمدينة ميدلت… هل يمكن القول إن الحرب بين الجرار و الحمامة انطلقت رسميًا قبل انطلاق الحملة الانتخابية؟؟
