آخر الأخبار

تحويل هيئات تنفيذ المشاريع الإقليمية إلى شركات مساهمة عامة

الاصلاح الجهوي الجديد يهم تحويل هيئات تنفيذ المشاريع الإقليمية إلى شركات مساهمة عامة

يُجري الإصلاح الجهوي تغييرات جذرية على موارده التشغيلية وتمويلها. وينص القانون الأساسي رقم 031.26 على تحويل هيئات تنفيذ المشاريع الجهوية إلى شركات مساهمة عامة، ويضمن للأقاليم حداً أدنى إجمالياً قدره 12 مليار درهم كتحويلات حكومية سنوية ابتداءً من عام 2027.

نُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 10 غشت القانون الأساسي رقم 031.26، المعدّل والمكمل للقانون الأساسي رقم 111.14 بشأن الجهات والذي يُراجع عدداً من الأحكام التي تُنظّم صلاحياتها ومواردها المالية، وعلى رأسها تنفيذ مشاريعها.

ويبرز تغييران رئيسيان: تحويل وكالات تنفيذ المشاريع الجهوية إلى شركات مساهمة عامة، وإنشاء ما لا يقل عن 12 مليار درهم سنوياً من الدولة إلى الأقاليم، بدءاً من عام 2027.

و يُعدّ هذا أحد أبرز التغييرات المؤسسية التي أقرّها التشريع، حيث سيتم تحويل وكالات تنفيذ المشاريع الجهوية، المُنشأة في كل منطقة، إلى شركات مساهمة عامة ذات مجلس إدارة، تحت مسمى “شركة تنفيذ المشاريع الجهوية”.

مع ذلك، لا يُنشئ هذا التحويل كيانًا قانونيًا جديدًا. ستواصل الشركة أعمال الوكالة، ويجوز لها إنشاء فروع داخل المنطقة.

تظل مهامها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بتنفيذ السياسات الجهوية. وستكون مسؤولة عن تزويد المجلس الجهوي بمختلف أشكال المساعدة الفنية في دراسة وإعداد مشاريع وبرامج التنمية، فضلًا عن متابعة تنفيذها. كما سيكون لها صلاحية تنفيذ البرامج والمشاريع الموكلة إليها.

لكن النظام الجديد يتجاوز ذلك، إذ سيُتاح للشركة تنفيذ برامج ومشاريع نيابةً عن الدولة أو السلطات المحلية أو أي جهة قانونية عامة أخرى، مقابل أجر يُحدد وفقًا لشروط قرار صادر عن الجهة المختصة .

يصاحب التحوّل إلى شركة مساهمة عامة هيكل حوكمة جديد، و ستحتفظ المنطقة بحصة الأغلبية في الشركة الإقليمية، بينما يجوز أن تمتلك كيانات قانونية عامة أخرى الأسهم المتبقية، كما سيتم تحديد النظام الأساسي الأولي للشركة، بما في ذلك التشكيلة الأولية لمجلس إدارتها ورأس مالها، بقرار من الجهة الحكومية المسؤولة عن الداخلية.

سيكون لمجلس الإدارة صلاحية اعتماد خطة العمل، والميزانية السنوية، والتوقعات متعددة السنوات، والبيانات المالية السنوية. كما سيُعتمد قواعد الشراء، واللوائح الداخلية، والهيكل التنظيمي للشركة.

ومن التغييرات الهامة الأخرى: تعيين المدير العام للشركة الإقليمية بقرار من الجهة الحكومية المسؤولة عن الداخلية. وسيكون ملزماً بتقديم تقرير إلى المجلس الجهوي خلال جلسته الاعتيادية في شهر مارس، يتناول فيه الأنشطة المتعلقة بالبرامج والمشاريع التي أوكلتها المنطقة إلى الشركة.

فيما يتعلق بالرقابة، ستخضع العمليات المالية والمحاسبية لهذه الشركات لتدقيق سنوي مشترك من قبل المفتشية العامة للمالية والمفتشية العامة للإدارة الإقليمية. وينص التشريع أيضًا على إنشاء لجنة تدقيق ولجنة إدارة ضمن مجلس الإدارة.

علاوة على ذلك، يجب أن تتم عملية الانتقال بسلاسة ودون أي انقطاع في العمليات. وسيتم نقل أصول وحقوق والتزامات واتفاقيات وعقود شركات إعادة الاستثمار الإقليمية إلى الشركات الجديدة. كما سيحتفظ الموظفون بوضعهم الحالي وحقوقهم المكتسبة، لا سيما فيما يتعلق بالتقاعد والتأمين الصحي.

أما التغيير الرئيسي الآخر فيتعلق بالموارد المالية للأقاليم. إذ تحافظ الصياغة الجديدة للمادة 188 على تخصيص حصص دائمة للأقاليم من إيرادات ضرائب الدولة، وهي: 5 % من إيرادات ضريبة الشركات، و5 % من إيرادات ضريبة الدخل، و20 % من ضريبة عقود التأمين.

ويجب استكمال هذه الموارد سنوياً بمخصصات من الميزانية العامة للدولة. والأهم من ذلك، أن القانون الجديد يحدد حداً أقصى: لا يجوز أن يقل إجمالي التحويلات المخصصة للأقاليم عن 12 مليار درهم سنويًا بدءًا من السنة المالية 2027.