آخر الأخبار

بنكيران يدعو الى تعليق اضراب المحامين !!

أشادت قيادة حزب العدالة والتنمية بتعبئة المحامين رداً على ما وصفته بـ”النهج المعيب” للحكومة، وأثنت على دفاعهم عن كرامة المهنة واستقلالها. إلا أن الحزب دعا نقابة المحامين المغربية، ونقابات المحامين المختلفة، ورؤساء النقابات، وجميع المحامين إلى ضبط النفس ومراعاة مصالح كل من طالبي العدالة ومصالح مهنتهم.

لذا، يدعو حزب العدالة والتنمية جميع الأطراف إلى استئناف أنشطتهم طواعيةً وإنهاء التعليق التام للخدمات المهنية، لضمان سير عمل المحاكم بشكل طبيعي، والحفاظ على حقوق المتقاضين، وحماية المصالح المشروعة للمحامين. حمّلت قيادة الحزب مجدداً الحكومة ورئيسها المسؤولية الكاملة عن الوضع الراهن. ونددت القيادة بالطريقة التي تعامل بها رئيس الحكومة ووزير العدل مع هذا التشريع، مشيرةً إلى غياب النهج التشاركي وعدم الوفاء بالالتزامات المقطوعة.

ووفقاً لحزب العدالة والتنمية، فقد أدى هذا النهج إلى تعليق الخدمات المهنية، وفقدان بعض الحقوق، وشلل النظام القضائي.

انتقد الحزب أيضًا “الأخطاء” التي ارتكبها رئيس مجلس النواب عند إحالة القضية إلى المحكمة الدستورية. وزُعم أن هذه الأخطاء حالت دون بتّ المحكمة في دستورية النص، إذ لم تتضمن رسالة الإحالة، بحسب المحكمة، نسخة القانون التي اعتمدها مجلس المستشارين في قراءته الثانية.

كما أكد حزب العدالة والتنمية مجددًا موقفه بشأن القانون رقم 66.23، مشددًا على ضرورة الحفاظ على استقلال مهنة المحاماة وحصانة الدفاع. ويعتبر الحزب هذه الضمانات أساسية لحماية الحق في اللجوء إلى القضاء، والحق في الدفاع، والحق في محاكمة عادلة، وفقًا للدستور والاتفاقيات الدولية.

وصوّتت الكتلة البرلمانية للحزب ضد النص، بحجة أن الحكومة تجاهلت التعديلات المقترحة وأن رئيس السلطة التنفيذية لم يفِ بالتزاماته تجاه نقابة المحامين المغربية. يؤكد حزب العدالة والتنمية، مع ذلك، أن النص لم يعد مسودة قابلة للتفاوض، إذ استكمل جميع مراحل اعتماده وإصداره ونشره. وبدخوله حيز التنفيذ رسميًا، أصبح ملزمًا للجميع.

ومع ذلك، يرى الحزب أن المسألة لا تزال مفتوحة سياسيًا، إذ لا يزال الدستور والقانون يسمحان بإمكانية التعديل. وبالتالي، فإن نشر النص في الجريدة الرسمية لا يعني نهاية حملة استقلال مهنة المحاماة وحصانة الدفاع.

وأخيرًا، يشير حزب العدالة والتنمية إلى أن الانتخابات التشريعية المقبلة ستؤدي إلى تشكيل برلمان جديد وحكومة جديدة، ما قد يتيح فرصة لإعادة إحياء الحوار حول الركائز الرئيسية المثارة بشأن هذا القانون.