آخر الأخبار

بلاغ لساكنة حي يوسف بن تاشفين بمراكش

قال بلاغ لساكنة حي يوسف بن تاشفين بمراكش، إلى الرأي العام، إن ساكنة حي يوسف بن تاشفين من قدماء المحاربين والمتقاعدين العسكريين والأرامل و أرامل الشهداء والأيتام وذوي الحقوق… الذين صمدوا لعقود في وجه التهميش والإقصاء، يتقدمون بأسمى عبارات الشكر والامتنان لكل من شارك في الاعتصام البطولي الذي تجاوز ثلاثة أشهر، ولكل من جسد بروحه وجسده المسيرة التاريخية ليوم 28 أبريل 2026، حيث خرجت الساكنة بكل أطيافها في مشهد وحدوي غير مسبوق، لتؤكد أن الحق لا يموت وأن صوت الجماعة أقوى من كل محاولات التمييع والإقصاء. إن هذا الصمود الجماعي هو شهادة حية على عدالة قضيتنا ووحدة صفنا، وهو ما يمنحنا الشرعية الكاملة في مواجهة كل محاولات الالتفاف على حقوقنا.

و إذ نعلن تمسكنا المطلق بمحضر 2011 الذي نص بوضوح على إعادة الهيكلة في عين المكان وعدم الترحيل ـ يضيف البلاغ ـ  فإننا نعتبر أن أي محاولة لفرض منطق التعويض أوالتهحير القسري هي خرق سافر لهذا المحضر الرسمي و لمجموعة من الوثائق الرسمية الأخرى التي تشكل سندا حقيقيا و قانونيا للساكنة، واعتداء على حقوقنا التاريخية و ذاكرتنا الجماعية. مطلبنا واحد وواضح: إعادة الهيكلة بعين المكان عبر إدماج الحي في النسق العمراني المجاور وتمكيننا من رخص البناء والتمليك الحقيقي. إننا نعتبر أن فتح باب التعويض هو فتح لباب الفتنة والتشتيت والتهجير القسري المغلف بالتراضي، وهو ما لن نقبل به تحت أي ظرف.
كما نطالب السلطات بتحمل مسؤولياتها التاريخية في حماية حقوق المواطنين وتفعيل التزاماتها القانونية والدستورية. إن تغييب الساكنة عن تقرير مصيرها هو ضرب صارخ لمقتضيات الدستور الذي يضمن المشاركة والتشاور، ومخالفة صريحة لاستراتيجية الحكومة ( 2022 – 2026 ) التي تقوم على التشارك وتثمين الخصوصيات المحلية.
كما ندعو كل الفعاليات والجمعيات الجادة و عموم المثقفين والصحفيين إلى الاصطفاف إلى جانب الحق والشرعية، وعدم الانجرار وراء محاولات تمييع الملف أو تقديم تنازلات باسمنا. نحن مواطنون متشبثون بالأرض وبالقانون و أي أمر يخالف هذا هو خرق سافر لهذا المحضر الرسمي و لمجموع الوثائق، واعتداء على حقوقنا التاريخية.

إن مطلبنا غير قابل للتفاوض. و تمسكنا به هو تأكيد لاستعدادنا لإنجاح المشاريع الحضرية المندمجة، التي تحترم عدالة مطلبنا و حقنا المشروع في البقاء بأرضنا.

عاش المغرب، ولا عاش من خانه .