آخر الأخبار

بلاغ حول اعتقال الصحفي علي المرابط في طنجة ونقله إلى الدار البيضاء

يتابع المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بقلق بالغ، ما وصل من أنباء حول اعتقال الصحفي علي المرابط، مساء اليوم الأحد 12 يوليوز 2026، في مطار مدينة طنجة، ونقله إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء.

وقد أفادت المعلومات الأولية المتداولة في وسائل الإعلام، أن عملية التوقيف تمت على خلفية شكايات متعددة تقدم بها أشخاص ضد الصحفي المذكور، تتعلق ب «التشهير». وتأتي هذه التطورات في سياق يتسم بالتضييق على الصحافة المستقلة وعلاقة متوترة للسلطات بالصحفيين والصحفيات، خصوصاً أولئك الذين يمارسون الصحافة الاستقصائية، حيث يتعرضون للقمع والتضييق والاعتقال والأحكام الجائرة، وكان الصحفي علي المرابط نفسه ضحية للاعتقال التعسفي والمحاكمات السياسية عدة مرات بسبب عمله الصحفي.

إن المكتب المركزي للجمعية، إذ يعلن متابعته للموضوع والتقصي لاستجماع المزيد من المعلومات، فإنه يعبر عما يلي:

1. قلقه العميق من أن يكون هذا الاعتقال جزءا من سياسات السلطة التي تهدف إلى تضييق الخناق على الصحفيين المستقلين، وتحديداً الصحفيين الاستقصائيين في إطار محاولات لإسكات الأصوات الناقدة وتقويض حق المواطن في الوصول إلى المعلومة.

2 رفضه المطلق لأي استخدام للقضاء الجنائي كأداة للضغط على الصحفيين بسبب ممارستهم المهنية خاصة في قضايا النشر والتعبير عن الرأي، والتي من المفترض أن تبقى ضمن إطار قانون الصحافة وليس قانون المسطرة الجنائية.

ويطالب السلطات المعنية بـ:

1. توضيحات فورية وشفافة حول حيثيات وملابسات هذا الاعتقال، والأسباب الحقيقية الكامنة وراء نقل الصحفي إلى مدينة الدار البيضاء.

2 احترام الضمانات القانونية والدستورية التي يقرها القانون المغربي، خاصة القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، والذي يكرس مبدأ حرية الصحافة ويحد من حالات الحبس الاحتياطي في قضايا النشر.

3 الالتزام بأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صادق عليه المغرب، والذي تنص المادة 19 منه على أن لكل شخص الحق في حرية التعبير ” ويشمل هذا الحق “حرية التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود”.

4 الإفراج عن الصحفي علي المرابط، مع ضمان جميع حقوقه حسب ما ينص عليه القانون.

5. عدم تحويل قضايا النشر والصحافة إلى قضايا جنائية مما يشكل انتهاكا خطيراً لحرية الصحافة والتعبير، وتهديدا للمكاسب الحقوقية التي تم تحقيقها.