انعقد مجلس الرفاق الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد بإقليم قلعة السراغنة، المكون من كافة عضوات وأعضاء الحزب بالإقليم، في أجواء نضالية ومسؤولة، خصصت لتدارس مستجدات الأوضاع الدولية والوطنية والإقليمية، وكذا مناقشة الاستحقاقات السياسية والتنظيمية المقبلة.
وبعد الوقوف على تطورات الوضع الدولي، سجل المجلس استمرار تصاعد بؤر التوتر والحروب والنزاعات المسلحة، وما تخلفه من مآسٍ إنسانية وانتهاكات جسيمة لحقوق الشعوب، وفي مقدمتها ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان وتقتيل وتهجير، في ظل عجز المنتظم الدولي عن فرض احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وعلى المستوى الوطني، ناقش المجلس الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وما يعيشه المواطنون من تدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة واتساع مظاهر الهشاشة والبطالة والفوارق الاجتماعية والمجالية، مع استمرار محدودية السياسات العمومية في الاستجابة للانتظارات المشروعة للمواطنات والمواطنين.
أما على المستوى الإقليمي، فقد سجل المجلس الإقليمي للرفاق، بقلق بالغ استمرار التهميش التاريخي الذي يعاني منه إقليم قلعة السراغنة، رغم ما يزخر به من مؤهلات بشرية وطبيعية. فالإقليم ما يزال يرزح تحت وطأة البطالة والفقر والهشاشة وتردي الخدمات العمومية، وخصاص مهول في البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية، مقابل تنامي الإحساس بالإقصاء وفقدان الثقة في الوعود التنموية المتكررة. واعتبر المجلس أن هذا الوضع ليس قدراً محتوماً، بل نتيجة مباشرة لسياسات فاشلة وخيارات تدبيرية عاجزة عن تحقيق التنمية والعدالة المجالية. ومن هذا المنطلق، دعا إلى توحيد جهود القوى الديمقراطية والتقدمية وعموم المواطنات والمواطنين، من أجل النضال السلمي والمسؤول لفرض بديل تنموي حقيقي، يضع حداً للتهميش ويصون كرامة ساكنة الإقليم وحقها في التنمية والعيش الكريم.
كما استحضر المجلس الإقليمي للرفاق المقتضيات والمساطر التنظيمية، التي يعتمدها الحزب الاشتراكي الموحد لاختيار مرشحاته ومرشحيه للاستحقاقات الانتخابية، والتي تقوم على مبادئ الديمقراطية الداخلية والشفافية وتكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وبعد التداول والنقاش المسؤول، صادق المجلس الإقليمي بإجماع الحاضرين، على ترشيح الرفيق عبد الغني وفيق وكيلاً للائحة الحزب الاشتراكي الموحد بالدائرة الانتخابية السراغنة زمران برسم الانتخابات التشريعية المقبلة، معبرًا عن ثقته في كفاءته السياسية وقدرته على تمثيل مشروع الحزب، والدفاع عن قضايا المواطنات والمواطنين بالإقليم.
وفي ختام أشغاله، دعا المجلس الإقليمي كافة مناضلات ومناضلي الحزب ومتعاطفاته ومتعاطفيه، إلى مواصلة التعبئة وتقوية العمل الميداني والتنظيمي، والانخراط في مختلف المبادرات النضالية والديمقراطية الرامية إلى بناء مغرب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
بلاغ المكتب الإقليمي للاشتراكي الموحد بالسراغنة
