بعد نشر جريدة «مراكش اليوم» لمعطيات وشهادات تهم موظفاً تحوم حول طريقة تدبيره لعدد من الملفات المرتبطة بالعقود والتنازلات العقارية وتصحيح الإمضاءات، علمت الجريدة، من مصادرها، أن الموظف المعني تقدم بطلب للاستفادة من إجازة تمتد لشهر كامل.
وحسب المصادر نفسها، فإن هذا الطلب الذي تمت الموافقة عليه بسرعة البرق، جاء في سياق الجدل الذي أثارته المعطيات التي نشرتها الجريدة، وسط حديث عن تخوف الموظف من احتمال تعرضه للمساءلة أو فتح بحث حول الملفات التي سبق أن كانت مرتبطة بإسمه وبمهامه.
غير أن الجريدة تشدد على أن طلب الإجازة، في حد ذاته، لا يشكل دليلاً على ارتكاب أي مخالفة، كما أن دوافع الموظف الحقيقية وراء تقديم الطلب تبقى غير معلومة ما لم يقدم هو توضيحاً رسمياً بهذا الخصوص.
إجازة في توقيت يطرح علامات استفهام
رغم ذلك، فإن توقيت طلب الإجازة يطرح، بحسب متابعين للموضوع، مجموعة من التساؤلات، خصوصاً إذا كان الموظف المعني قد سبق له الاشتغال على عدد كبير من الملفات العقارية والوثائق المتعلقة بتصحيح الإمضاءات.
ويبقى السؤال المطروح: هل يتعلق الأمر بإجازة عادية ومبرمجة مسبقاً، أم أن الأمر مرتبط بالجدل الذي أثير مؤخراً حول طبيعة الملفات التي كان يتعامل معها؟
الجواب، بطبيعة الحال، لا يمكن أن يكون مبنياً على التكهنات، وإنما على المعطيات الرسمية والوثائق الإدارية.
هل ستتحرك الجهات المختصة؟
وفي الوقت الذي ينتظر فيه الرأي العام توضيحات حول ما ورد في التحقيق السابق، فإن الجهات المسؤولة يمكنها، إذا رأت أن هناك ما يستدعي ذلك، إجراء افتحاص إداري للملفات التي كانت تحت مسؤولية الموظف المعني.
ولا يتطلب الأمر، وفق ما سبق أن أشارت إليه الجريدة، سوى الرجوع إلى السجلات والوثائق الإدارية، خصوصاً العقود والتنازلات التي تم تصحيح الإمضاءات المتعلقة بها خلال فترة اشتغاله، بمختلف أنحاء مدينة مراكش.
ومن شأن هذه العملية أن توضح بشكل موضوعي طبيعة الوثائق التي تمت المصادقة عليها، وتواريخها، والأطراف المعنية بها، ومدى احترام المساطر القانونية والإدارية الجاري بها العمل.
الإجازة لا تلغي المسؤولية ولا تثبتها
وفي انتظار أي توضيح رسمي، فإن الاستفادة من الإجازة لا تعني، بأي شكل من الأشكال، ثبوت مسؤولية الموظف عن أي مخالفة، كما أنها لا تمنع الجهات المختصة، عند وجود أسباب قانونية، من مراجعة الملفات والوثائق المرتبطة بمهامه السابقة.
كما أن أي مساءلة يجب أن تتم وفق القانون، وبناءً على أدلة وقرائن قابلة للتحقق، وليس بناءً على الأخبار المتداولة أو الاتهامات غير المثبتة.
وتؤكد «مراكش اليوم» أنها ستواصل متابعة هذا الملف، في إطار مهني، مع الحرص على نقل المعطيات الموثقة، وإتاحة حق الرد للموظف المعني ولكل طرف ورد اسمه في الموضوع.
ويبقى السؤال الأبرز اليوم: هل هي مجرد إجازة عادية، أم أن توقيتها مرتبط فعلاً بالخوف من المساءلة ؟ وحدها الوثائق والتحقيق الرسمي كفيلان بتقديم الجواب
هذا و علمت ” مراكش اليوم ” أن الموظف المذكور خطط لقضاء اجازته بالديار الإسبانية، مما يثير الشكوك بشأن إمكانية موظف عادي يعمل بقسم تصحيح الامضاء تمويل رحلة الى اوروبا لنفسه وتمويل دراسة وسكن أبنائه بمبلغ مالي قدره عشرون الف درهم شهريا .
