قرر المكتب التنفيذي لجمعية هيئات المحامين بالمغرب في ، مواصلة التوقف الشامل عن العمل وتعليق تقديم الخدمات المهنية والجلسات، وذلك احتجاجاً على التطورات المرتبطة بمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة وما شاب مسطرته.
و أعلن المكتب استعداده لاتخاذ مزيد من الإجراءات التصعيدية ومختلف أشكال الاحتجاج خلال الفترة المقبلة.
و افاد بيان الجمعية ان هذا القرار اتخذ عقب اجتماع دوري عُقد في الرباط، خُصص لمناقشة آخر المستجدات المتعلقة بمهنة المحاماة.
وأدانت النقابة بشدة ما اعتبرته استهتارًا بمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، الذي رفضه المحامون رفضًا قاطعًا.
و يرى المكتب أن قرار إحالة القضية إلى المحكمة الدستورية يشوبه خلل إجرائي يصعب فهمه، مشيرةً إلى وجود تناقض بين مضمون هذا القرار ورسائل رئيسي مجلسي البرلمان بشأن تقديم ملاحظاتهما. وتؤكد النقابة أن هذا الوضع يثير الشكوك حول عدم دستورية الإجراءات.
ومع ذلك، ترى النقابة أن أصل الأزمة لا يقتصر على دستورية بنود النص. كما يشير البيان إلى غياب التشاور الحقيقي وتقاعس الحكومة عن الوفاء بالتزاماتها. ويتهم السلطة التنفيذية بتحويل النقاشات الدائرة حول مشروع القانون إلى منبر للمساومات السياسية، مما يقوض استقلالية المحامين وحصانتهم، ويتدخل بشكل مباشر في تنظيم مهنة المحاماة ذاتيًا.
وتحمّل نقابة المحامين الحكومة المسؤولية الكاملة عن الشلل الذي أصاب القطاع القضائي لأكثر من مئة يوم. وتدعو النقابة الحكومة إلى إيجاد حل سريع لإنهاء تداعيات هذه الأزمة على حقوق المواطنين وصورة البلاد.
وسيعقد اجتماع استثنائي لمجلس النقابة في الخامس من سبتمبر/أيلول 2026، في نادي المحامين بالسويسي، بدعوة من نقابة المحامين بالرباط. وسيُخصص هذا الاجتماع لدراسة المبادرات والمواقف التي ينبغي تبنيها في ضوء تطورات الوضع.
كما أكدت النقابة التزامها بتنفيذ جميع أشكال العمل والتعبئة اللازمة لجعل الخطوة المقبلة نقطة تحول في الدفاع عن استقلالية مهنة المحاماة وإنجازاتها وكرامتها. لا يزال اجتماع مجلس إدارتها مفتوحًا لمتابعة تطورات القضية واتخاذ الإجراءات المناسبة.
وأخيرًا، تؤكد النقابة أن تحرك المحامين لا يهدف إلى الدفاع عن مصالح أو امتيازات خاصة، بل يمثل، في رأيها، موقفًا تاريخيًا داعمًا لمكانة مهنة المحاماة في ظل سيادة القانون في المغرب.
