آخر الأخبار

القبض على بوحمَارة

القبض على بوحمَارة يَوم 18/9/1909

حسن الرحيبي 

دوّخ الدولة منذ سنة 1902 وانشغلت الدولة بمحاربته مما أضعفها ومهد لدخول الاستعمار الفرنسي .. لم يكن للدولة آنذاك جيش منظم قوي ، وإنما كانت تستعين بقياد كبار من الشاوية وعبدة وغيرها .. حتى قبضُوا عليه وطافوا به بشوارع فاس ثم ألقوا به في حديقة حيوان للسلطان عبد الحفيظ ..
كان الجيلالي بوحمارة من ضمن الطلبة الذين أرسلهم السّلطان الحسن الأول لدراسة علم الحيَل بروما إلى جانب طلبة الميجي القادمين من اليابان . نجح اليابانيون في صناعة المحرك والسيارات منذ سنة 1908 .. بينما انشغل بوحمَارة في القيام بألعاب سحرية عندما كان يعمل بالإدارة بمرّاكش .. وكذلك الادعاء بأنه ابن السّلطان مولاي الحسَن .. كما عقد اتفاقيات معدنية مع اسبانيا وفرنسا بشرق المغرب ، من غجل تمويل حملته ..
وتضيف الأستاذة مليكة محتال :

ترأس بناجم الخصَاصي الحملة المخزنية للقبض على الجّيلالي الزرهوني بعد فشل وزير الحرب المهدي المنبهي …و تمت محاصرته في ضريح مولاي عمران في احدى مداشر قبيلة بني مسارة نواحي وزان …التي كان قد لجأ اليها ضَمانا لسلاَمته ….وبعدها تم أسره ووَضعه في قفص واقتيد الى فاس ….كما ذكر المختار السوسي في كتابه ” المعسول ” و نهايته كانت مؤلمة كما ذكرها بعض الاجانب الذين حضَروها..
ويضيف الصّديق عبد الرّحيم رهوطي :

كان عميلا لفرنسا وهو من ضمن من مهدوا لها الطريق لبسط نفوذها على المغرب. يبدو أنه كان ضمن طلاب البعثات التي أرسلها الحسن الأول إلى أوروبا، وهناك تم تجنيده، ولما عاد إلى المغرب اشتغل في الإدارة المخزنية ولكنه افتعل شيئا ما تسبب في سجنه وطرده من العمل. بعد خروجه من السجن كان دائم التطواف على أماكن تجمع جنود المخزن ويتربص بمحيط السلطان ويعطي عن نفسه صورة درويش أو شيء من هذا القبيل جعل الناس لا يهتمون كثيرا بما يفعل، ولكنه كان يجمع المعلومات لصالح فرنسا، لأنه بعد ذلك سيرحل إلى الجزائر ويمكث بها بعض الوقت ويخضع على ما يظهر لتكوين ملائم وهناك تم التخطيط للدور الذي سيلعبه مستقبلا ليمهد الطريق للمستعمر، ولما وصلت فرنسا إلى مبتغاها تركته فريسة للسلطان..