في الوقت الذي كانت الحملات الانتخابية فرصة لتطارح الافكار و البرامج الانتخابية يقودها عناصر حزبية سواء في اليسار او اليمين بل حتى ما سمي في وقت سابق ب ” الاحزاب الادارية ” كانت تعتمد عناصر لها ولاء خاص سواء على مستوى العمل أو القرابة العائلية اما الاحزاب الوطنية فقد كانت تعتمد على الشبيبة و الاطر الحزبية التي كانت تشتغل وفق البرنامج الحزبي .
لكن في السنوات الاخيرة ظهر ذباب انتخابي ينتقل بين الاحزاب السياسية بطعم الانتهازبية و اصطياد الفرص ولم لا جني الاموال من منتخبين مغفلين كصاحبنا الذي سلم ” الجوكير الانتخابي” مبلغ 40 الف درهم .
للاسف امثالها كثر خصوصا و أن الحملات الانتخابية صارت تشكل فرص شغل ولو لمدة محدودة و اضحى البعض مثل ميليشيات حربية ببعض الدول العربية تقاتل مع فئة و في الغذ تنقلب عليها ، وهو ما اصطلح عليه بالترحال السياسي الذي لم يعد مقتصرا على بعض المرشحين، يمكن القول إنهم لم يجدوا ضالتهم في تنظيم معين ليقرروا الرحيل الى حزب اخر ، بل صار بدعة للبعض للاتجار الانتخابي ليس الا .
طبعا لكل مواطن الحق في اختيار الحزب الذي يناسبه سواء الترشح او الدعاية الانتخابية ، دون أن ينبري البعض لاستغلال علاقته برجال السلطة في الحملات الانتخابية و يتبجح بها فذلك يستوجب تحقيقا قضائيا و إداريا .
العيب ليس على ” الجوكير الانتخابي ” التي لا تمتلك ذرة من الحياء وهي تعرض خدماتها بثلاث دوائر إنتخابية مترامية الاطراف ، العيب على المرشحين الذين صدقوا اوهامها، و المسؤولية الاخلاقية و القانونية على الباشا التي تتبجح بالعلاقة معها .
