آخر الأخبار

الاحتياطيات النقدية تصل إلى مستوى قياسي بالمغرب سنة 2025

شهد تداول العملة نموًا غير مسبوق في عام 2025، مدفوعًا بزيادة حادة في عمليات سحب النقد. في نهاية ديسمبر، بلغ حجم الأوراق النقدية والعملات المعدنية المتداولة 513 مليار درهم، ما يمثل 30% من الناتج المحلي الإجمالي.

يؤكد هذا التوجه استمرار الدور المحوري للنقد في المعاملات، على الرغم من التطور المستمر لوسائل الدفع الإلكترونية.

شهد الطلب على النقد في عام 2025 زيادة وُصفت بأنها “استثنائية وغير متوقعة” في التقرير السنوي للاستقرار المالي، الصادر بالاشتراك بين بنك المغرب، وهيئة الإشراف على التأمينات الاجتماعية، وهيئة سوق رأس المال المغربية. بل تجاوزت هذه الزيادة الرقم القياسي السابق المسجل في عام 2020، في ذروة الأزمة الصحية.

وتعزى هذه الزيادة بشكل أساسي إلى التسارع الكبير في عمليات سحب النقد من فروع بنك المغرب. ارتفعت عمليات السحب من 227 مليار درهم مغربي في عام 2024 إلى 262 مليار درهم مغربي في عام 2025، أي بزيادة قدرها 35 مليار درهم.

في الوقت نفسه، انخفضت الودائع انخفاضًا طفيفًا من 195 مليار درهم إلى 193 مليار درهم. وبذلك، تضاعف صافي رصيد عمليات السحب أكثر من مرتين في عام واحد، ليصل إلى 69 مليار درهم مغربي، مقارنةً بـ 32 مليار درهم في عام 2024 و53 مليار درهم في عام 2020.

لم يكن نمو الاحتياجات النقدية منتظمًا على مدار العام. فخلال الأشهر الستة الأولى من عام 2025، بلغ صافي عمليات السحب 26 مليار درهم مغربي، وهو مستوى مشابه إلى حد كبير لما سُجّل في النصف الأول من عام 2024. ثم ازداد الطلب بشكل حاد خلال فصل الصيف. ففي شهري يوليوز و غشت وحدهما، بلغ صافي التدفقات الخارجة 17 مليار درهم، مقارنةً بمتوسط ​​7 مليارات درهم سُجّل خلال الفترات نفسها من السنوات السابقة.