آخر الأخبار

استغلال مأساة طالبة بفاس

من يجمعون الأموال ….استغلال فظيع لمأساة طالبة بفاس وحالتها مستقرة و تكاليف العلاج مشمولة بالتغطية الصحية .

 أكدت جمعية “جميعا من أجل المستعجلات” في بلاغ لها أن الوضع الصحي للطالبة شيماء مخلص، التي تعرضت يوم 5 فبراير الجاري إلى حادثة سير بمدينة فاس، مستقر وفي تحسن ولا يدعو إلى القلق وأن الأطقم الطبية بالمركب الجامعي الاستشفائي الحسن الثاني ومستشفى عمر الإدريسي يتابعون وضعيتها بدقة عالية ويقومون بالتدخلات الطبية اللازمة ، وأضافت أن المصابة تم إخضاعها لعملية جراحية ناجحة على مستوى الرأس لتغادر بعد ذلك المستشفى يوم 10 فبراير الجاري في حالة مستقرة وتم توجيهها إلى مستشفى عمر الادريسي المختص بالحنجرة والانف لاستكمال التطبيب.

وأشارت الجمعية في ذات البلاغ أنها قامت بزيارة رفقة أطرها لشيماء مخلص يوم 17 فبراير 2020 للاطمئنان على حالتها وصحتها، حيث وجدوها  في حالة جد مستقرة ولا تدعو للقلق على حياتها ولله الحمد وأن حالتها لم تعد حرجة بفضل مجهودات الاطقم الطبية والإدارية، لافتة إلى أن أن مدير شركة النقل الحضري قام بزيارة شيماء مخلص بالمستشفى صباح يوم 15 فبراير الجاري للاطمئنان على حالتها الصحية ووضع نفسه رهن اشارتها لأي مساعدة انسانية.

وأوضحت الجمعية أن المساعدات التي تُجمع في إطار هذا الحادث لا علاقة لها بمصاريف الاستشفاء الخاصة بشيماء مخلص لكون أن هذا الجانب تم تأمينه من طرف التغطية الصحية للضمان الاجتماعي ومرافقة الجمعية لها ؛ كما ان هذه التبرعات التي تجمع عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا علاقة لها بجمعية جميعا من أجل المستعجلات.

وخلافا لكل الروايات التي تروجها بعض المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي والتي يهيمن عليها الجانب العاطفي وفي نفس الوقت استغلال هذه المأساة كمطية لتصفية الحسابات والركوب عليها لأهداف سياسية وارتزاقية ، فإن الرواية الصحيحة تبقى هي من أدلى بها الشهود والأطباء الذين يتابعون ويواكبون عملية علاج المصابة.

 

بلاغ الجمعية كشف المستور وزعزع كيان المسترزقين ما أدى بأسرة الضحية  إلى سحبها من التطبيب المجاني والمشمول برعاية أطقم طبية لأجل ألا يفقدوا ما تدره عليهم هذه المأساة من تبرعات.

وعلى إثر ذلك أصدرت جمعية “جميعا من أجل المساعجلات” بلاغا ثانيا أكدت فيه أنه بصفتها كطرف مؤازر قانوني وفي إطار تتبعها لحالة المصابة، وبعد بلاغها التوضيحي الأول والمطمئن على حالتها الصحية، وبعد أحداث طارئة سريعة وقعت بعد نشرها للبلاغ رقم 1، تعلن أنه بعد إجراء الفحوصات اللازمة لعيناي المصابة والتأكد من سلامة الرؤية لديها بمستشى عمر الإدريسي، قررت الأطقم الطبية نقلها إلى قسم الجراحة الخاص بالصدر C1، ليتفاجأ الطاقم الطبي وإدارة المستشفى والجمعية بقرار أسرة شيماء إنهاء عملية العلاج بCHU  بدون الإدلاء بأي مبرر، مضيفة أنها قامت بمعاينة الوقائع التي من خلالها تؤكد أن أسرة شيماء قبلت أن تتحمل مسؤولية جميع التبعات الصحية والقانونية لقرار سحب إبنتهم من المستشفى غير المبرر من خلال إمضائها على قرار تحمل مسؤولية ابنتهم، مشيرة إلى أن شيماء غادرت المؤسسة الاستشفائية في وضعية مستقرة صحيا .

وأكدت الجمعية في ذات البلاغ الثاني، أنها تقر وتشهد على إخلاء مسؤولية وذمة المؤسسة الاستشفائية بكل من المركب الجامعي الحسن الثاني ومستشفى عمر الإدريسي وكذا أطر الجمعية اتجاه الحالة الصحية لشيماء بعد قرار إنهاء العلاج والمغادرة.

من جهتها، قالت شركة سيتي باص فاس في بلاغ لها، بعد التعبير عن أسفها لما وقع، أن مصلحتها القانونية سجلت أن إحدى الفتيات تعرضت لإصابات بليغة على إثر سقوطها عندما كانت تحاول تسلق باب حافلة بالخط 41 أثناء سير هذه الأخيرة وسط الشارع ، وذلك على الرغم من التحسيس المستمر للشركة لمخاطر الركوب غير الآمن، مشيرة إلى أن مسؤولها المدني قام يإخبار المصالح الأمنية المختصة فور وقوع الحادثة واستدعاء سيارة إسعاف لنقل المصابة إلى المركز الاستشفائي الجامعي من أجل تلقي التدخلات الطبية اللازمة، مضيفا أن ذات المسؤول المدني قد أدلى بجميع الوثائق الخاصة بالحافلة حيث تأكد لدى المصالح الأمنية المختصة، بعد معاينتها لذات الحافلة بمكان وقوع الحادث، أن وضعيتها الميكانيكية جيدة ووضعيتها القانونية سليمة.

التساؤلات التي تفرض نفسها بقوة : لمن يتم تجميع الأموال وحالة شيماء مستقرة و تكاليف العلاج مشمولة بالتغطية الصحية، وهل عملية تجميع هذه الأموال قانونية بواسطة التسول والنصب والاحتيال بعدما رفضت عائلة الضحية مجانية العلاج وفضلت سحبها من المستشفى الجامعي؟ مما يتطلب معه من النيابة العامة فتح تحقيق حول مصادر هذه التبرعات  التي وصل صداها إلى خارج أرض الوطن خصوصا أن شبهة النصب واردة بعد رفض مجانية العلاج من طرف أسرة المتمرنة شيماء.

وماذا لو افترضنا أن جهة ما معادية للأمن والاستقرار، تستغل هذه المأساة، لمراكمة الثروة..

خسئ المسترزقون بمأسي الناس...احفظوا للفتاة كرامتها .. فهي ليست في حاجة للتسول .. تكاليف استشفائها متوفرة..

بقلم إدريس بنيزيد / صحفي متدرب