أعربت هيئة تنسيق النقابات الوطنية في قطاع النقل البري للبضائع عن قلقها البالغ إزاء الارتفاع المستمر في أسعار الوقود في محطات الخدمة، والتي تجاوزت الآن 14 درهمًا للتر الواحد، وهو وضع تعتبره الهيئة “غير مقبول”.
و نددت الهيئة بهذه الزيادات المتتالية، واتهمت الحكومة بعدم الوفاء بالتزاماتها، ولا سيما تعهدها بمواصلة تقديم الدعم المالي طالما بقي سعر الديزل فوق 12 درهمًا للتر . كما انتقدت النقابات ما وصفته بـ”سياسة الحكومة في تجاهل” المطالب المشروعة للعاملين في القطاع. وانتقدت الحكومة لعدم وفائها بوعدها بمواصلة صرف المساعدات الاستثنائية، ونددت بتأخير صرف الأقساط الأربعة المستحقة عن شهري يونيو ويوليو. ووفقًا لها، فإن هذا الوضع يدفع العديد من شركات النقل والعاملين في القطاع إلى حافة الإفلاس، وقد غادر بعضهم البلاد بالفعل أو يفكرون في ذلك. و تنتقد الهيئة التنسيقية ما تعتبره دعماً حكومياً لشركات وموزعي الوقود على حساب المهنيين والمواطنين. وتطالب بالإفراج الفوري والمنتظم عن المساعدات المتأخرة، ووضع سقف لأسعار الوقود، وتطبيق برنامج “ديزل المهنيين”، وإعادة فتح مصفاة سمير لتعزيز أمن الطاقة في المملكة. وفي الختام، تُحمّل نقابات النقل البري الحكومة المسؤولية الكاملة عن أي تدهور في الوضع، وتعلن استعدادها لإطلاق إضراب وطني إذا استمرت السلطات في تجاهل مطالب العاملين في هذا القطاع.
