أفادت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد وحماية المال العام، في بلاغ تضامني واستنكاري توصلت به جريدة “مراكش اليوم”، أمس الخميس 7 ماي الجاري، أنها تتابع “ببالغ الأسى والقلق” شريط فيديو يوثق لمعاناة أحد الباعة المتجولين بباب الشعبة بمدينة آسفي، وما وصفته بـ”الحكرة” والتضييق الذي يتعرض له عدد من “الفراشة” لمنعهم من عرض سلعهم وكسب قوتهم اليومي.
واعتبرت المنظمة، في بلاغها، أن السلطات تتحرك بسرعة لمنع شاب “يفترش الأرض” في الوقت الذي يتم فيه، بحسب تعبيرها، “غض الطرف” عن احتلال الملك العمومي من طرف ما وصفته بـ”لوبي المواقف”، الذي قالت إنه يدر ملايين الدراهم دون سند قانوني أو تقني واضح.
وأعلنت المنظمة “تضامنها المطلق واللامشروط” مع الشاب صاحب الفيديو وكافة الباعة المتجولين، معتبرة أن “صرخة الحكرة” التي أطلقها تمثل، وفق تعبير البلاغ، “صرخة كل حر في المدينة”، مطالبة بتمكين هذه الفئة من الحق في الكرامة والعيش الشريف.
كما جددت الهيئة الحقوقية مطالبتها بإحداث “أكشاك بديلة ومنظمة” لفائدة الباعة المتجولين، معتبرة أن الحل لا يكمن في المنع أو التضييق، وإنما في إيجاد بدائل تحفظ كرامة العاملين بالقطاع وتحترم شروط السلامة والتنظيم، بدل ما وصفته بترك المجال لـ”الباركينغ العشوائي”.
وحمّلت المنظمة المجلس الجماعي المسؤولية عما آلت إليه أوضاع هذه الفئة، معتبرة أن ما يتعرض له الباعة المتجولون “نتيجة مباشرة لتماطل المجلس في إيجاد حلول تنموية حقيقية”، مع اتهام بعض الجهات بتفضيل “ريع السيارات” على “كرامة البشر”.
وفي ختام بلاغها، دعت المنظمة سلطة الوصاية وعامل إقليم آسفي إلى التدخل العاجل من أجل “رفع الظلم” عن الباعة المتجولين، وفتح تحقيق في طريقة تدبير المنطقة، التي قالت إنها تحولت إلى “إقطاعية تخدم المصالح الضيقة وتطحن الفئات الهشة”، مؤكدة أنها “لن تقف مكتوفة الأيدي أمام دموع الحكرة”، وستواصل الدفاع عن حق الشباب في العيش الكريم داخل “مدينة تسع الجميع، وليس فقط المحظوظين والمقربين”.
