آخر الأخبار

آسفي : الكوتشي ، الطاكسي والدراجات النارية

آسفي ، المدينة التي وصفها إبن خلدون بحاضرة المحيط ، التي زار شواطئها حانون و استأنس بتمدنها الفينيقيون ، المدينة التي تحدت بطليموس عن ضربها في أعماق التاريخ وتحدت عن وجودها بآلاف السنين قبل الميلاد ، و لمن لا يصدق فجمجمة جبل ايغود شاهدة على ما سلف ذكره .

آسفي اليوم جفت الأقلام و بحت الحناجر من الإهمال الذي طالها ، إلى أن حمل واد الشعبة و حصد أرواح أعزاء افتقدناهم ، وطبعت ساكنتها مع الأزبال المتناثرة في كل مكان . اليوم فهمت لماذا الإنسان الآسفي أصبح يتميز عن غيره بمشيه على الاسفلت في قارعة الطريق عوض الرصيف ، لأن احتلال الملك العمومي أصبح لذى الساكنة أمرا مألوفا .

في آسفي ، نجد حافلات النقل الحضري ، الكوتشي و الطاكسي و أزمة النقل الخانقة ، خلال ساعات الدروة يفضل بعض سائقوا سيارات الأجرة التوقف عن العمل تفاديا لمشاكل السياقة في طرق ضيقة تغزوها عربات الباعة المتجولين على ابواب الأسواق في بعض الأحياء الشعبية كحي الكورس ، دار بوعودة ، عزيب الدرعي. . .

فعربات الكوتشي لا تكفي لحل مشكل تنقل كادحي الجنوب بين حي كاوكي و مدار المكانة بمدخل الجريفات أو بين قرية الشمس و عزيب الدرعي .

في ظل هذا الوضع المزعج لاحت بآسفي ظاهرة أصحاب الدراجات النارية يزاحمون سيارات الأجرة ، منهم من يتوقف أمامك طالبا منك دعمه بالتنقل معه عوض الطاكسي ، وكأنه يخاطبك ب : هاذا حالنا في مدينة المعامل الضخمة المنتشرة في حاضرتها و قراها ، لا حول لنا للإشتغال بها ، وأنت تخالجك شكوك ، هل هو من دوي السوابق أو مبحوت عنه أو. . .

أ هذا هو حظ مدينة ضاربة حضارتها في عمق التاريخ ؟ ، آسفي التي انجبت رجالا تركوا بصمتهم سواء في العلوم بشتى أنواعها ، أو في الرياضة كخالد بولامي و إبراهيم بولامي ، أو كرجال دولة كأمتال بنهيمة أو مقاومون وقعوا على وثيقة المطالبة بالاستقلال ك بالخضير و الناصري .