آخر الأخبار

مَا بين عَبدة ودكّالة من اتّصَال

حسن الرحيبي

مَا بين عَبدة ودكّالة من اتّصَال … أو صَرخَة سيدي عَبد العزيز بنيَفّو في وَجه عَبد الرّحمان مُول البَرݣي لمّا استيقظ الأخير باكراً ولم يصَللّ الفجر ليبلغ تخُوم الغربية فدعَا عَليه بنيفّو :

سير كيمّا خَللّيتيني بلاَ بلاَد
أنَا خَللّيتك بلاَ اولاَد !

وبالفعل أصبحَت حدُود عَبدة على مشارف عتبة زاوية بنيَفّو ، لكن مول البَرݣي هزّ الدّقة ولم يخللّف ذريَة نتيجة هذه القسمة الضّيزىٰ !

مَات بنيَفّو سنة 1415 ميلاَدية ، وهو ابن 55 سنة ، ومَات عَبد الرّحمان بن رحّو المَدعُو مُول البَرݣي السّباعي مقتولاً على مشارف حصن آسفي سنة 1542 ميلادية ..لكن الأسطورة تؤرّخ لصرَاع أزلي مستمر بين دكالة وعبدة حول الحدود وأيضاً حول البئر الشّهيرة ..فهو صرَاع أبدي حول الأرض لم ينته إلاّ بتدَخل شرقاوة أبي الجعد في شخص سيدي محمّد المعطي ، حفيد سيدي بوعبيد الشرقي ، وأب سيد العربي بن المعطي ، والجنّة في باب دارُه المتوفىٰ غنياً جداً سَنة 1822 ميلاَدية ، ومقرّباً للدولة العلوية مثل أسلافه السابقين .. والذي أقام بظهراني عبدة ودكالة حتى تمّ الصّلح وتوَقفت الحروب والمناوشات الدّائمة ..

ثم بالنصّ الفرنسي (اقرأ جيداً ) نسَف سيدي عبد العزيز بنيفّو لجيش السّلطان الاكحل حَاكم مَدينة الغربية(ربما يتعللّق الأمر بالعميل يحيىٰ أوتعفوفت خادم ملك البرتغال مَانويل المغتال قرب المَدينة (مدينة سَرنو بعبدة ) هو وأخوه سنة 1518 ) الذي لم يعترف بسلطته ، وأرَاد الاستيلاَء على أرضه ، فجعلته جيوشه من الجن يبقىٰ معللّقاً بين السّماء والأرض إلى أن ترَاجع وتاب !

والحَقيقة أن بنيفّو استولىٰ على أرض السّملاَليين بطريقة شرعية حين تنازلوا عنها لصَالحه ووثق القاضيان ، سيدي امحمد الابيض دفين زرݣ(نقله قريبه سيدي محمد بن بحيى ليلاً ليدفنه بجانبه بحناوة ) ، وسيدي محمد بنيحيى دفين حنّاوة ، وكلاَهما اولاد مولاي عبد اللّه آيت أومغار ، أدارسَة أمغاريين ..كان ذلك في سنة 1520 ميلادية ..كل ذلك برسم عقاري لا زال موجوداً بين وثائق الزّاوية الشّهيرة ..
وكذلك إشكالية البير الذي لا زال قائماً إلى اليوم بدوّاري اولاد عزاز الدكالي ودوار اولاد السباعي العبدي .. وظلوا يتنافسون على السقي منه ليلاً ونهاراً إلى أن جف اليوم . لكن الحكاية لا زالت مستمرة في شكل تنذر وحكايات عن الماضي البعيد بين الإخوة اللّدودين ، دكالة الحمرَا ودكالة البيضَا مع وَصف بعضهما بأقذع النعوت :

دكالة
في السّما ركّالة
وفي الݣصعة وكالة ..

وعكس ذلك أيضاً :

عَبدَة
شرّاحين الكبدَة
عُمّر ضَيفهم مَا يمشي شبعان !