تنظر محكمة الاستئناف بمراكش، في ملف أستاذ للتعليم الثانوي بجماعة “مجاط” إقليم شيشاوة، يواجه تهمة “هتك عرض قاصرين والتغرير بهم”، في قضية أثارت صدمة واسعة في الأوساط التربوية والحقوقية.
وأفاد مصدر مطلع، ان إيقاف المتهم وهو من مواليد (1995) جاء إثر كمين رقمي نصبه له تلميذ (مواليد (2009) ، بعدما حاول الأستاذ استدراجه عبر رسائل نصية بـ”مضامين غير أخلاقية”.
حيث قام التلميذ بإبلاغ أسرته التي تقدمت بشكاية رسمية لدى مصالح الدرك الملكي بمركز “أحد مجاط” في مطلع شهر أبريل الجاري، مما عجل بتوقيف المعني بالأمر.
وتشير التحقيقات إلى أن قائمة الضحايا المفترضين تضم 4 تلاميذ، استغل المتهم ظروفهم المادية وبعدهم عن أسرهم إقامة بعضهم بدار الطالب، ليقوم بإيوائهم بمنزله وممارسة شذوذه عليهم.
واوضح المصدر ذاته، أن الأستاذ كان يعتمد أساليب “مقايضة” بشعة، تشمل منح نقط إضافية، أو التوسط لدى الإدارة، أو تقديم مبالغ مالية زهيدة وكتب مدرسية مقابل الخضوع لنزواته.
وكشفت الأبحاث التمهيدية عن تفاصيل “صادمة” تتعلق بليال قضاها تلاميذ قاصرون بمنزل المتهم، حيث تعرضوا لاعتداءات جنسية جماعية وفردية تحت وطأة الاستغلال. كما أشارت تقارير إلى أن المتهم صرح خلال البحث بكونه كان ضحية استغلال جنسي في صغره، وهو ما أثر على ميوله وتوازنه النفسي.
هذا، وكان الوكيل العام للملك لدى استئنافية مراكش قد أمر بوضع الظنين رهن الحراسة النظرية وتعميق البحث للتأكد من وجود ضحايا مفترضين آخرين، قبل إحالته على جلسة المحاكمة التي يرتقب أن تكشف عن فصول جديدة من هذه الفاجعة التي هزت هيبة “الحرم المدرسي “
