تفاقم حوادث السير المرتبطة بالنقل العمومي وضرورة تعزيز شروط السلامة والرقابة الطرقية .
أفاد بيان للمركز المغربي لحقوق الإنسان ، الفرع الإقليمي بشيشاوة، أن الرأي العام يتابع بقلق بالغ استمرار حوادث السير المميتة بعدد من المحاور الطرقية، آخرها التي وقعت يومه الأحد ،19 أبريل 2026، بجماعة لمزوضية على مستوى دوار عين البيضا ، التي أودت بحياة ثلاث ضحايا، وخلفت سبع إصابات، خمس منها خفيفة وحالتان في وضعية خطيرة.
وقاى البيان الحقوقي ، إننا في المركز المغربي لحقوق الإنسان – الفرع الإقليمي بشيشاوة، إذ نعبر عن خالص تعازينا لأسر الضحايا والمصابين، نؤكد أن استمرار هذا النزيف الطرقي لم يعد مجرد حوادث عرضية، بل نتيجة تراكم اختلالات بنيوية في مجال السلامة الطرقية والنقل العمومي.
و أضاف البيان أن من أبرز الاختلالات المسجلة الإفراط في السرعة وعدم احترام قانون السير، وعدم استعمال حزام السلامة من طرف الركاب ،اضافة إلى ضعف شروط السلامة وتعطيلها داخل وسائل النقل العمومي وخاصة سيارات الأجرة الكبيرة، بما فيها تعطيل عمل الوسائد الهوائية (les airbags)، وغياب أو ضعف المراقبة التقنية الدورية لوسائل النقل العمومي.
ومن جهة أخرى ، فإن من بين مظاهر القصور في المراقبة، نسجل بقلق ما يُلاحظ من تركيز المراقبة على السيارات الخاصة والخفيفة، مقابل ضعف نسبي في تتبع ومراقبة وسائل النقل العمومي، رغم كونها تنقل عدداً كبيراً من الأرواح ، ما يجعل أي خلل فيها مضاعف الخطورة.
وفي هذا الإطار، نقترح ما يلي: إحداث نظام شكايات رقمي داخل سيارات الأجرة عبر رمز QR يتيح للركاب التبليغ الفوري عن المخالفات وتعميم لوحات إشهارية داخل المحطات والسيارات توضح: حقوق وواجبات كل من الراكب والسائق والتسعيرة الرسمية وشروط السلامة الأساسية وإحداث رقم أخضر وطني ومحلي للتبليغ عن مخالفات النقل العمومي، وفرض مراقبة تقنية صارمة تشمل حزام السلامة والوسائد الهوائية وجميع تجهيزات الأمان، وإدراج المخالفات المتكررة في سجل مهني يؤثر على رخصة السائق وتحفيزه على احترام حقوق الراكب وقانون السير .
وبناء على ما سبق، فإننا نؤكد على ضرورة ضمان التطبيق العادل والمتكافئ لقانون السير على جميع مستعملي الطريق دون استثناء، مع تشديد المراقبة على وسائل النقل العمومي بالنظر إلى طبيعتها الجماعية وخطورة حوادثها.
ونذكر بأن الحق في الحياة والسلامة الجسدية حق دستوري وكوني لا يقبل المساومة، وأي تهاون في حمايته يُعد مسؤولية جماعية تستوجب المحاسبة.
وختاماً، ندعو كافة المتدخلين من سلطات عمومية، ومهنيي النقل، ومجتمع مدني، إلى الانخراط الجاد والمسؤول من أجل وضع حد لهذا النزيف المستمر على طرقات بلادنا.
