تعيش جماعة بني يخلف (عمالة المحمدية) على وقع غليان شديد، عقب قرار حاسم أقدم عليه رئيس المجلس الجماعي يقضي بعزل مدير مصالح الجماعة من منصبه. وجاء هذا القرار بعد توالي سلسلة من الفضائح والشبهات التي حاصرت المسؤول المذكور في الآونة الأخيرة، والتي تفجرت آخرها بوقائع ذات طبيعة أخلاقية.
فضيحة أخلاقية تعجل بالقرار
حسب مصادر مطلعة، فإن النقطة التي أفاضت الكأس وعجلت بصدور قرار العزل، هي تورط مدير المصالح في فضيحة أخلاقية مدوية تتعلق بشبهة “الخيانة الزوجية”. هذه الواقعة شكلت صدمة قوية داخل الأوساط المحلية وأثارت استياءً عارمًا بين موظفي الجماعة وساكنة المنطقة، مما جعل استمراره في منصبه أمرًا مستحيلاً يمس بهيبة المرفق العمومي.
استغلال سيارة الدولة خارج القانون
ولم تكن الشبهة الأخلاقية هي المأخذ الوحيد على المسؤول المعزول؛ إذ أفادت تصريحات لبعض الفعاليات الحقوقية بالمنطقة أن المدير السابق ضُبط في أكثر من مناسبة وهو يستغل سيارة المصلحة التابعة للجماعة (سيارة الدولة) خارج النفوذ الترابي لتراب الجماعة، وفي أوقات وخارج ضوابط العمل الإداري المعمول بها، مما اعتبره حقوقيون هدرًا للمال العام وخرقًا سافرًا للقوانين المنظمة لاستغلال سيارات المصلحة.
سوابق في تعنيف الموظفات
يُذكر أن مسار المدير المعزول داخل الجماعة لم يكن خاليًا من الاحتقان؛ حيث سبق وأن واجه اتهامات ثقيلة من طرف إحدى الموظفات التابعات للجماعة، والتي تابعتُه قضائيًا وإداريًا بتهمة التعنيف، وهو الملف الذي كان قد أثار في وقت سابق جدلاً واسعًا حول طريقة تدبير الموارد البشرية والعلاقات المهنية داخل مقر الجماعة.
يرى متتبعو الشأن المحلي بجماعة بني يخلف أن قرار العزل، وإن جاء متأخرًا بالنظر لتراكم التجاوزات، إلا أنه خطوة ضرورية لإعادة الاعتبار للمؤسسة المنتخبة وتطبيق ربط المسؤولية بالمحاسبة وسحب جميع الصلاحيات والاختصاصات التي تربطه بالجماعة خصوصاما يتعلق بتدبير سيارات النقل المدرسي، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية الجارية بشأن الشبهات المنسوبة إليه
الإطاحة بمدير مصالح جماعة بني يخلف المحمدية بعد سلسلة من الفضائح والشبهات