في مشهد إنساني جسد أسمى معاني الوفاء والاعتراف بالعطاء، احتضنت ثانوية الرحالي الفاروق التأهيلية بمدينة العطاوي امس وم الجمعة10 يوليوز 2026، حفلاً تكريمياً للأستاذ عبد الرازق الزبدي، تحت شعار “التكريم وفاء وعرفان”، بحضور أطر إدارية وتربوية، ومديرين سابقين للمؤسسة، وتلامذة المحتفى به، إلى جانب أفراد أسرته وأصدقائه وشخصيات من الحقل التربوي.
واستُهل الحفل بكلمة ألقاها مدير المؤسسة رحب فيها بالحضور، مؤكداً أن هذا التكريم يأتي اعترافاً بمسار مهني حافل بالعطاء والإخلاص، وبما قدمه الأستاذ عبد الرازق الزبدي من خدمات جليلة للمؤسسة وللمنظومة التربوية. وأضاف أن الاحتفاء برجال ونساء التعليم يشكل ثقافة مؤسساتية ترسخ قيم الوفاء، وتبعث رسائل إيجابية للأجيال الصاعدة حول قيمة العمل الجاد والإخلاص في أداء الواجب.
كما تناول الكلمة عدد من المديرين السابقين الذين اشتغلوا إلى جانب المحتفى به، حيث استعادوا محطات من مساره المهني، مستحضرين خصاله الإنسانية والمهنية، وما كان يتحلى به من انضباط وحس عالٍ بالمسؤولية، مؤكدين أنه ظل نموذجاً للأستاذ الملتزم، الذي جعل من القسم فضاءً للتربية قبل التعليم، وأسهم في إنجاح مختلف المحطات التربوية التي عرفتها المؤسسة.
ولم تخل المناسبة من لحظات مؤثرة، حيث قدم عدد من تلامذة الأستاذ عبد الرازق الزبدي، من أفواج مختلفة، كلمات وشهادات في حق أستاذهم، استحضروا فيها أثره في تكوين شخصياتهم، وما غرسه فيهم من قيم الاجتهاد والانضباط والاحترام. وأكدوا أن بصمته لم تقتصر على التحصيل الدراسي، بل امتدت إلى التربية على المواطنة وحسن السلوك، معتبرين أن فضله سيظل راسخاً في ذاكرتهم.
كما تناوب عدد من زملاء المحتفى به على تقديم شهادات في حقه، أجمعوا خلالها على أنه كان مثالاً للأستاذ المتفاني في أداء رسالته، والمتعاون مع الجميع، والحريص على خدمة المؤسسة بكل تفانٍ وإخلاص، وهو ما أكسبه احترام وتقدير مختلف مكونات الأسرة التعليمية.
وفي كلمة مؤثرة، عبر الأستاذ عبد الرازق الزبدي عن بالغ امتنانه لهذه المبادرة، معتبراً أن هذا التكريم يمثل وساماً يعتز به، لأنه صادر عن زملاء وتلامذة تقاسم معهم سنوات طويلة من العمل والعطاء. كما توجه بالشكر إلى إدارة المؤسسة ولجنة التنظيم وكل من ساهم في إنجاح هذا الحفل، مؤكداً أن خدمة المدرسة العمومية كانت وستظل مصدر فخر واعتزاز بالنسبة إليه.
واختُتم الحفل بتقديم درع تكريمي وهدايا تذكارية للمحتفى به، وسط تصفيقات الحاضرين، قبل التقاط صور جماعية وثقت لحظات امتزجت فيها مشاعر الفرح والاعتزاز والوفاء، في مبادرة تعكس المكانة التي يحظى بها رجال ونساء التعليم داخل محيطهم المهني والإنساني.
ويؤكد هذا الحفل أن ثقافة الاعتراف تظل من أنبل الممارسات داخل المؤسسات التعليمية، لما لها من أثر في ترسيخ قيم الوفاء، وتحفيز الأطر التربوية، وصون الذاكرة التربوية للمؤسسات، باعتبارها رصيداً معنوياً يعكس تقدير المجتمع لكل من أفنى سنوات عمره في خدمة رسالة التربية والتعليم.