الرئيسية » تربية و التعليم » صفقات جامعة القاضي عياض بين الحقيقة والدعاية المغرضة

صفقات جامعة القاضي عياض بين الحقيقة والدعاية المغرضة

يتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي ” فيسبوك ” و التراسل الفوري ” واطساب ” رسالة قصيرة تتحدث عن الدكتور عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في حكومة أخنوش، والذي سبق أن كان رئيسا للجنة الدائمة للبحث التقني والابتكار بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين، كما ترأس الوكالة الجامعية للفرنكوفونية، فضلا عن عضويته بالمجلس الأعلى للتعليم والتكوين والبحث العلمي، وهو الرئيس السابق لجامعة القاضي عياض لولايتين، وهي المهمة التي تتهمه الرسالة المذكورة، بإبرام 20 صفقة وصفتها ب ” المشبوهة ” من ميزانية الدولة على اعتبار أنه قام بإبرامها في الوقت الذي لم يتبقى إلا شهرين على مغادرته لجامعة القاضي عياض بحكم انتهاء ولايته الثانية فقط،  “دون أن تقوم الرسالة، التي تم ترويجها مباشرة بعد اعلان اسمه ضمن لائحة الوزراء الذين تم استقبالهم بالقصر الملكي، بتوضيح مدى شبهة هذه الصفقات التي تم جردها بالكامل ابتداء من 4 دجنبر 2018 إلى 20 من الشهر ذاته ( مدة 16 يوما ) بمبلغ يصل إلى 144089506.26 درهم، أي أكثر من 14 مليار.

إحدى الصفقات بتاريخ 3/12/2018 رقم :  47/u.c.a/2018 تكلفتها 5.000.000.00 درهم ، تتعلق بالاستشارة المعمارية والتقنية وتتبع تنفيذ بناء مركب إداري وصفته الرسالة القصيرة ب ” الوهمي ” بكلية اللغة العربية استعمل فيه تقرير الدراسة جيوتقنية المنجز بتاريخ 17/6/2016 من طرف المختبر المركزي للهندسة المدنية يتعلق ببناء مدرج لاستيعاب 530 طالب والذي سبق استعماله أيضا في ” صفقة وهمية ” سنة 2016، كما استعمل فيه عقد المهندس المعماري المبرم بتاريخ 27/11/2018 تحت عدد 22/ u.c.a/2018، يخص بناء مركز المحاضرات لجامعة القاضي عياض، ويشهد فيه انه مؤشر عليه من وزارة المالية والاقتصاد .

ثم الصفقة رقم 48/ u.c.a/2018 تكلفتها 6.287.298.00 درهم، تتعلق بأشغال ترميم ” وهمية ” بكلية اللغة العربية ولاتتعلق بموضوع طلب عروض الأثمان عدد 48/ u.c.a/2018، المتعلق بالاستشارة المعمارية والعقد المبرم مع المهندس المعماري لتتبع تنفيذ بناء مركب إداري ” وهمي ” بكلية اللغة العربية ، كما لاتتعلق ببنود دفتر التحملات ” الوهمي”، التي تروم تنفيذ اشغال ” وهمية” بكلية اللغة العربية.

علما ان هذه المشاريع التي تصفها الرسالة ب ” الوهمية ” انطلقت الأشغال بها خلال ترأس الميراوي للجامعة، وكان من الممكن أن تنطلق في العمل و منها الخزانة بالقرب من مقر الرئاسة،  مركز الندوات خلف الحي الجامعي و المدرجات الدراسية، بملحق كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسعة300 و500 مقعد رخصة رقم 197/16/GU، وغيرها من المشاريع التي لم يكتمل بعضها  إلى حدود الساعة.

وتجدر الإشارة إلى أن الجامعة لا تتوصل بالدفعة الأولى من الميزانية الا خلال نهاية ماي او بداية يونيو حوالي 70 % و الباقي في شهر نونبر، الأمر الذي يتطلب إعداد الدراسات من قبل، ثم ابرام الصفقات ، علما أنه اذا لم تتم برمجتها تعود إلى الوزارة التي تعمل على برمجة الميزانية طبقا للمبلغ الذي تم صرفه من قبل.

لتختتم الرسالة بأن هذه الصفقات كانت موضوع شكاية وطلب فتح تحقيق في شأن التزوير وتبديد ونهب المال العام، قدمت ضد عبد اللطيف ميراوي، الذي جرى تعيينه بعد مغادرة جامعة القاضي عياض مديرا للمعهد الوطني للعلوم التطبيقية بمدينة رين الفرنسية، وقبلها، عينه الملك محمد السادس في 12 دجنبر 2019، عضوا بلجنة النموذج التنموي الجديد، الأمر الذي يطرح السؤال كيف يحظى الميراوي بثقة ملك البلاد للمشاركة في مهمة يتوقف عليها مستقبل البلاد و مصيرها، في الوقت الذي يتهمه البعض ؟ يحدث هذا في الوقت الذي لم تشر الرسالة إلى مآل الشكاية المذكورة، علما أن من تقدم بالشكاية، بإبعاز من موظف سابق بكلية اللغة، تمت ادانته من طرف المحكمة بالسجن و الغرامة المالية قدرت ب 920 الف درهم لفائدة الجامعة.

ملاحظة لها علاقة بما سبق :  لماذا لم يتساءل أصحاب الرسالة القصيرة عن سبب توقف تلك المشاريع و عدم انطلاق العمل بالجاهز منها  ؟؟

صور بعض المشاريع التي وصفتها الرسالة الإلكترونية ب ” الوهمية ”

منها مركز اللغات بكلية اللغة :

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *