آخر الأخبار

الجمع العام لفرع الجمعية المغربية لحماية المال العام بجهة فاس الشرق

انعقد الجمع العام التأسيسي للفرع الجهوي فاس الشرق للجمعية المغربية لحماية المال العام، يوم الأحد 11/04/2021 بمقر الكنفدرالية الديمقراطية للشغل بمكناس، تحت شعار تجريم الإثراء غير المشروع و ربط المسؤولية بالمحاسبة مدخل أساسي للتنمية و الديمقراطية ” ، بعد انتخاب المكتب الجهوي للفرع تنزيلا للرؤية التنظيمية للجمعية المغربية لحماية المال العام التي تهدف إلى مركزة تنظيم فروعها بشكل جهوي تبعا للتنظيم القضائي لأقسام جرائم الأموال، تمت مناقشة القضايا المرتبطة بالفساد المالي و نهب المال العام على الصعيدين الوطني و الجهوي    و خلص الجمع العام إلى بلورة و إعلان المواقف التالية:

إشادته بالدينامية التنظيمية التي تعرفها الجمعية المغربية لحماية المال العام، و طنيا و جهويا، باعتبارها فاعل أساسي، إلى جانب باقي مكونات الحركة الحقوقية الديمقراطية في بلادنا، في معركة بناء دولة الحق و القانون و المؤسسات الديمقراطية.

 

استنكاره للتزايد المهول في حجم الفساد المالي و التدبيري ببلادنا و ما ينتج عنه من نهب للمال العام و إهدار للمقدرات الاقتصادية للمجتمع المغربي، في ظل غياب استراتيجية حقيقية تمتلك آليات واضحة و فعالة لاستئصال منظومة الفساد المتغلغلة في كل مجالات التدبير العمومي.

مطالبته بالحسم مع سياسة الإفلات من العقاب التي تحيل الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد إلى مجرد شعارات فارغة و تعطل التنزيل الفعلي لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة  و تراكم على الرفوف عشرات التقارير الرسمية للمجلس الأعلى للحسابات و غيره من المؤسسات الرسمية للحكامة و التي كشفت عن فضائح فساد مالي و تدبيري بمستويات قياسية.

إدانته للعرقلة التي يعرفها إقرار القانون المعاقب على الإثراء غير المشروع و الذي بقي يراوح مكانه مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول قدرة الإرادة السياسية للحكومة المغربية على مواجهة لوبيات الفساد و شبكات المصالح الضاغطة من أجل إبقاء الإثراء غير المشروع خارج دائرة المساءلة الزجرية.

مطالبته النيابة العامة بالتسريع في إنجاز الأبحاث الخاصة بجرائم الفساد المالي و التنزيل الفعلي لدورية رئاسة النيابة العامة 1/2020 التي تحث على “تفعيل المقتضيات القانونية التي تسمح بجمع الأدلة و كشف الجناة، و لا سيما عبر تطبيق التدابير المتعلقة بحماية الشهود و المبلغين     و الخبراء و الضحايا، و تقنيات البحث الخاصة المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية”

مطالبته السلطة القضائية بالتعجيل في تجهيز الملفات الرائجة أمام المحاكم و معاقبة الجناة المدانين بعقوبات زجرية تناسب خطورة جرائم الفساد المالي.

مطالبته بإجراء تحريات و أبحاث جدّية حول مختلف الصفقات العمومية التي أنجزت خلال حالة الطوارئ الصحية و خاصة في قطاع الصحة للوقوف على مدى التزامها بالضوابط القانونية      و تحديد حجم الاختلالات التي شابتها و ترتييب المسؤوليات التأديبية و الزجرية في حق كل من ثبت استغلاله للأزمة الصحية التي أرخت ظلال معاناتها على المجتمع المغربي و على الاقتصاد الوطني.

تجديد مطالبته بمحاسبة و معاقبة المسؤولين عن فساد منظومة تسعير المحروقات التي كشفت عن جزء منها اللجنة البرلمانية حول المهمة الاستطلاعية لأسعار بيع المحروقات السائلة للعموم و شروط المنافسة بعد قرار تحرير القطاع، و هو ما يرقى إلى مرتبة الجرائم الاقتصادية في حق جيوب الفئات العريضة من المواطنين المغاربة التي تعاني من التفقير و التجريف المتزايد لقدرتها الشرائية.

دعوتها الحكومة المغربية إلى تحمّل مسؤوليتها في تنزيل منظومة قانونية و إجرائية متكاملة و فعالة للمكافحة الاستباقية لفساد سلوك عدد من الفاعلين الاقتصاديين في القطاع الخاص طبقا لمقتضيات المادة 12 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادقت عليها الدولة المغربية.

تنبيهه إلى خطورة تأثير رموز الفساد و ناهبي المال العام على الاستحقاقات الديمقراطية و ما يستوجبه ذلك من حزم قانوني و قضائي في التصدي الاستباقي و الزجري لهذه التأثيرات التي تهدّد بنسف الاختيار الديمقراطي للبلاد و إدخالها في دوامة أزمات بنيوية مسدودة الأفق.

وفي الختام يؤكد مكتب الفرع الجهوي فاس – الشرق للجمعية المغربية لحماية المال العام أنه سيقوم بالتتبع المنهجي الدقيق لكل التقارير الصادرة عن مؤسسات الرقابة و الحكامة الرسمية و كذلك عن المنظمات و الجمعيات غير الحكومية و ذلك بهدف كشف  و فضح كل قضايا الفساد المالي و التدبيري التي تؤدي إلى نهب المال العام بالجهة و القيام بكل الإجراءات القانونية الكفيلة بضمان تطبيق القانون و محاسبة و معاقبة المتورطين، كما أن المكتب الجهوي سيعكف على وضع استراتيجية لمتابعة تدبير كل القطاعات ذات الصلة بالمال العام على مستوى جهة نفوذه (فاس-مكناس-الرشيدية-تازة-الحسيمة-الناظور-وجدة) و ذلك للتصدي لكل مظاهر الفساد المالي و التدبيري التي تهدر المقدرات الاقتصادية للجهة و تفرز مختلف مظاهر الفقر و التهميش و الإقصاء الاقتصادي و المجالي و تعرقل تحقيق التنمية البشرية.

و لتحقيق هذه الغايات النبيلة فإن الفرع الجهوي فاس – الشرق يهيب بكل الضمائر الحية و الغيورة على المال العام لتضع يدها في يد الجمعية قصد تكثيف الجهود الرامية إلى حماية المال العام من عبث المفسدين حفاظا على المصالح العليا لعموم المواطنات و المواطنين المغاربة.