الرئيسية » سلايدر » ملف بلدية گلميم أمام استئنافية الرباط

ملف بلدية گلميم أمام استئنافية الرباط

قال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إن الغرفة الجنائية لدى محكمة النقض بالرباط،  وإستنادا إلى مقتضيات المادة 272 من قانون المسطرة الجنائية، سبق أن قضت بإحالة ملف رئيس بلدية كلميم السابق عبد الوهاب بلفقيه ومن معه على محكمة الإستئناف بالرباط للنظر في الطعن بالإستئناف ضد قرار قاضي التحقيق لدى نفس المحكمة القاضي بعدم متابعة المتهمين في هذا الملف من أجل جناية التزوير وغيرها
وتعود وقائع هذه القضية إلى نتائج البحث التمهيدي الذي باشرته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والذي إستغرق سنتين من البحث والجهد ويتكون من مايقارب 5000 وثيقة و3000 صفحة من محاضر الإستماع للأطراف والمعاينات وغيرها
وهو الملف الذي أحيل جزء منه على الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف باكادير وجزء منه بقي لدى الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش والذي قرر بخصوصه حفظ القضية لإنكار المتهمين وإنعدام الإثبات !! وأي إثبات بقي أمام وجود 5000 وثيقة و3000صفحة من محاضر الفرقة الوطنية
ملف تتقاطع فيه العديد من المعطيات ويشكل مفتاحا لفهم طبيعة التدبير العمومي خاصة بأقاليمنا الصحراوية والعلاقات المتداخلة بين السلطة والمنتخبين
وقد سبق للفرع الجهوي مراكش الجنوب للجمعية المغربية لحماية المال العام ان وجه خلال الأيام الماضية رسالة مطولة إلى كل المسوؤلين القضائيين بمختلف مستوياتهم للتدخل طبقا للقانون من أجل إخراج القضية من الحفظ وضم الملفين معا لإرتباطهما ووحدة موضوعهما ومواصلة المسطرة تحقيقا للعدل والإنصاف وحرصا على سواسية الناس أمام القانون وقطعا لدابر الإفلات من العقاب وتجسيد دور السلطة القضائية في محاربة الفساد ونهب المال العام والمساهمة في تخليق الحياة العامة
وعودة إلى شق من الملف الذي أحالته الغرفة الجنائية لدى محكمة النقض على محكمة الإستئناف بالرباط فإن الغرفة الجنحية لدى نفس المحكمة ستكون غدا التلاثاء 27 أكتوبر أمام إمتحان حقيقي إذ ستنظر غدا في هذه القضية الشائكة والتي شغلت الرأي العام وتولدت عنها أسئلة حارقة حول إستقلال القضاء ومساواة الناس أمام القانون
نتمنى غدا أن لا تخلف الغرفة الجنحية لدى محكمة الإستئناف بالرباط الموعد مع التاريخ وأن تنتصر للعدالة والقانون.

محمد الغلوسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *