الرئيسية » دولي » الذاكرة الديمقراطية باسبانيا

الذاكرة الديمقراطية باسبانيا

صادقت الحكومة الإسبانية يوم الثلاثاء 15 شتنبر الجاري، على القانون الجديد للذاكرة الديموقراطية الذي يتضمن الإقرار ببطلان وإلغاء جميع المحاكمات بدون ضمانات التي تمت في عهد فرانكو وتحويل ( فالي دي لوس كايدوس ) حيث كان يرقد جثمان الدكتاتور منذ 1975 قبل نقل رفاته إلى مكان آخر إلى مقبرة مدنية مع تخصيص موارد مالية لاستعادة رفات المقابر الجماعية .

كما تضمن هذا القانون الجديد إجراءات وقرارات منها حظر المؤسسات أو الجمعيات التي تتلقى أموالا عمومية ” وتروج للاستبداد أو تمجد الشخصيات الديكتاتورية ” إلى جانب دمج دراسة الذاكرة الديمقراطية في مناهج التعليم الإعدادي والثانوي وكذا في برامج تكوين المدرسين .

وقالت كارمن كالفو النائبة الأولى لرئيس الحكومة الإسبانية خلال ندوة صحفية عقدتها في ختام أشغال مجلس الوزراء أن القانون الجديد للذاكرة الديموقراطية الذي تمت المصادقة عليه يقترح أيضا إزالة وحظر جميع ألقاب النبلاء المرتبطة سياسيا بالديكتاتورية وتجريد الأشخاص الذين كانوا مرتبطين بنظام فرانكو من كل الأوسمة التي حصلوا عليها بسبب نشاطهم المناهض للديمقراطية .

وأضافت كارمن كالفو أن هذا النص القانوني تضمن كذلك إجراء يقضي بتحويل ( فالي دي لوس كايدوس ) حيث كان يرقد جثمان فرانكو إلى مقبرة مدنية لتكريم أرواح حوالي 30 ألف ضحية من الجانبين ترقد في هذه المقبرة .

وستكون إدارة الكنيسة مسؤولة عن التراث الوطني بحيث ستفقد ” مؤسسة الصليب المقدس ” لوادي الشهداء التي يديرها الرهبان مهمتها التأسيسية مشيرة إلى إنشاء بنك للحمض النووي لتسهيل التعرف على الرفات التي تنتظر استعادتها في العديد من المقابر الجماعية والتي لم يتم استخراجها بعد مع إحداث منصب مدعي عام لدى المحكمة العليا لحماية حقوق ضحايا القمع والعنف زمن الديكتاتورية .

وأوضحت كارمن كالفو أن تفعيل وتنفيذ مقتضيات القانون الجديد للذاكرة الديموقراطية الذي نسخ قانون الذاكرة التاريخية لعام 2007 سيأخذ الكثير من الوقت والجهد مشيرة إلى أنه تم إعداد مخططات تمتد على مدى أربع سنوات من أجل ضمان الاستدامة المالية واستكمال جبر الضرر لفائدة ضحايا عهد فرانكو .

وشددت نائبة رئيس الحكومة على أن هذا القانون الجديد كان ضروريا وملحا ” لأن الديمقراطية لا يمكنها الاستمرار ليوم واحد دون وجود قانون مثل هذا على الطاولة ” مؤكدة أن من شأن هذا القانون أن يساهم في تحقيق التجانس وجعل الديمقراطية الإسبانية كمثيلاتها ضمن الأكثر تقدما في العالم مع مراعاة أنظمة حقوق الإنسان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *