تدرس المملكة المتحدة إبرام اتفاقية مشتريات عامة مع المغرب، وهي الأولى من نوعها مع دولة أفريقية. وبفضل سوق تُقدر قيمتها بنحو 33 مليار جنيه إسترليني (أكثر من 400 مليار درهم)، يُمكن لهذه المبادرة أن تُعزز الاستثمار والشراكات بين الاقتصادين.
هذا و غيّرت المملكة المتحدة أخيرا محور تركيز علاقاتها التجارية مع المغرب. فبعد ضمان استمرار التعريفات التفضيلية عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تسعى لندن الآن إلى التدخل في مجال المشتريات العامة، وهو مجال أكثر حساسية. وتقترح مذكرة إعلامية خلال غشت الجاري إضافة فصل مخصص للمشتريات العامة إلى اتفاقية الشراكة بين البلدين.
تحدد الوثيقة البريطانية هدفًا واضحًا، وهو أن الإطار المستقبلي سيضع قواعد قابلة للتنفيذ تضمن بيئة مفتوحة وشفافة وغير تمييزية، فضلًا عن المعاملة العادلة للسلع والخدمات والموردين من كلا الطرفين. إلا أن أثرها الاقتصادي سيتوقف على معايير لا تزال غير معروفة، بما في ذلك الإدارات العامة والشركات المشمولة، وعتبات التطبيق، والقطاعات المعنية، والاستثناءات المسموح بها، وآليات تسوية المنازعات.
وتُقدّر المذكرة حجم السوق المغربي المستهدف بنحو 400 مليار درهم “خلال السنوات القادمة”، دون تحديد الإطار الزمني أو توزيع هذا المبلغ بين الأعمال والتوريدات والخدمات. ويمثل هذا مصدرًا محتملًا للطلبات، وليس حجمًا مُحددًا مُوعودًا به للشركات البريطانية.
