أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط، أمس الأربعاء، حكما نهائيا بإلغاء عضوية عبد الكبير اخشيشن، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في المجلس الوطني للصحافة، وذلك على إثر الطعن الذي تقدم به أمين الخياري بخصوص الوثائق التي أدلى بها اخشيشن في ملف ترشحه لانتخابات المجلس. واستند الطعن، وفق المعطيات المتوفرة في الملف، إلى جملة من الملاحظات الجوهرية؛ في مقدمتها أن بطاقة الصحافة منتهية الصلاحية، حيث تقدم اخشيشن ببطاقة صحافة باعتبارها صادرة عن جريدة “الأحداث المغربية”، رغم انتهاء صلاحيتها، نظرا لبلوغه سن التقاعد.
كما أن شهادة عمل جريدة “أصوات” التي أدلى بها، في آخر ساعة، حصل فيها الاختلاف في الاسم الوارد في وثيقة إثبات العمل بجريدة، إلى جانب ملاحظات تتعلق بالتوقيع وإثبات العلاقة المهنية، إضافة إلى أن اخشيشن، لم يقدم وثائق أخرى تثبت علاقته المهنية بالمؤسستين الصحافيتين، من قبيل عقود العمل أو نماذج من الأعمال الصحافية أو وثائق التعويضات أو التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
ومن المعلوم أن إلغاء عضوية اخشيشن في المجلس الوطني للصحافة، يفتح المجال أمام أمين الخياري، بصفته المرشح الموالي في ترتيب اللائحة الانتخابية، لشغل المقعد الشاغر، وفقا للمقتضيات المنظمة للعملية الانتخابية.
ويكتسي هذا القرار أهمية خاصة نظرا للموقع الذي يشغله اخشيشن داخل الجسم المهني، وفي هذا السياق أثارت التعليقات والتدوينات الصادرة عن صحافيين، من بينهم أعضاء في نقابة الصحافة جملة من التساؤلات حول الخروقات المسجلة، والملاحظات المتعلقة بالأسلوب الذي لجأ إليه اخشيشن للحصول على مقعد بالمجلس، خصوصا بعد أن خلصت المحكمة إلى أن الوثائق التي قدمها غير صحيحة، وهو ما يفترض أن يسائله بشأنه الجسم الصحافي والرأي العام الوطني، فضلا عن النقابة التي يترأسها.
ويرجع العديد من المعلقين هذا الأسلوب إلى رغبة اخشيشن في الحصول على مقعد بالمجلس بأي وسيلة كانت، نظرا للتعويضات المالية التي تمنح للأعضاء، ويطرح في هذا السياق أن المعني بالأمر وجه عمل النقابة الوطنية للصحافة المغربية، بكل هياكلها، منذ توليه قيادتها، نحو تحقيق هذه الرغبة.
وتجدر الإشارة إلى أن اخشيشن، بمجرد ظهور نتائج انتخابات المجلس، اتصل بالعديد من النقابات في الخارج لترسل له رسائل التهاني، التي عممها على صفحته في “فيسبوك”، ويبقى الآن موقفه غير واضح بشأن كيفية تعامله مع قرار إلغاء عضويته في المجلس.