ينظم صندوق التكيف (FA)، خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 17 شتنبر 2026 بمدينة الرباط، الندوة السنوية لهيئات التنفيذ الوطنية، بشراكة مع الوكالة للتنمية الفلاحية (ADA)، بصفتها هيئة تنفيذ وطنية معتمدة (NIE) لدى صندوق التكيف.
ويجمع هذا اللقاء الدولي رفيع المستوى ممثلين عن 33 هيئة معتمدة، قدموا من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب أعضاء أمانة صندوق التكيف. ويخصص هذا الحدث لمناقشة القضايا الاستراتيجية المرتبطة بتمويل التكيف مع التغير المناخي، وتعزيز القدرات المؤسساتية، وتشجيع التعلم والمعرفة وتبادل الخبرات بين الهيئات المشاركة.
منذ إدراجه ضمن الأجندة الدولية سنة 2014، أضحى هذا الملتقى السنوي منصة متميزة للحوار وتبادل التجارب. وستتمحور أشغاله، بالخصوص، حول مساطر اعتماد وإعادة اعتماد هيئات التنفيذ الوطنية، التتبع العملي لتنفيذ المشاريع وتدبيرها بشكل تكيفي، وملائمة المشاريع مع السياسات البيئية والاجتماعية والنوع الاجتماعي، فضلاً عن تثمين المعارف وتحسين الولوج إلى مختلف آليات التمويل التي يوفرها صندوق التكيف.
ويكرس تنظيم هذه الدورة بمدينة الرباط اعتراف صندوق التكيف بالخبرة التي راكمتها وكالة التنمية الفلاحية، كما يعكس دورها الريادي ضمن الشبكة العالمية لهيئات التنفيذ الوطنية. وبهذه المناسبة، تستعرض الوكالة أهم الدروس المستخلصة من التجربة المغربية في مجال تعبئة التمويلات المناخية وتنفيذ مشاريع كبرى للتكيف مع التغير المناخي على أرض الواقع.
كما يشكل هذا الحدث مناسبة لإبراز الجهود التي تبذلها المملكة المغربية في مجال تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية، ولا سيما في القطاع الفلاحي والمناطق القروية. وفي هذا الإطار، تمكنت وكالة التنمية الفلاحية من تعبئة منحة بقيمة 10 ملايين دولار أمريكي لدى صندوق التكيف، لتمويل مشروع التكيف مع التغيرات المناخية بالمناطق الواحية (PACCZO) ، الذي تم تنفيذه منذ سنة 2015 من طرف الوكالة بصفتها هيئة تنفيذ وطنية، بينما تولت الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان (ANDZOA) تنفيذه، وقد اختُتم المشروع سنة 2023.
كما تشرف وكالة التنمية الفلاحية حالياً على مشروع هيكلي يركز على تعزيز قدرة النظم البيئية الواحية على الصمود، وتحسين القدرات التكيفية لسكان حوض درعة، وقد تم تقديمه إلى صندوق التكيف بهدف الحصول على تمويل بقيمة 20 مليون دولار أمريكي.
وسيمتد تنفيذ هذا المشروع الطموح على مدى خمس سنوات، بكل من أقاليم ورزازات وزاكورة وتنغير، حيث يهدف إلى الحفاظ على استدامة الواحات، وتحسين تدبير الموارد المائية والولوج إليها، وتعزيز الفلاحة الذكية مناخياً، وتنويع الأنشطة المدرة للدخل، مع إعطاء الأولوية للنساء والشباب في الوسط القروي.