حسن الرحيبي
وأقام أبو الحسَن على ما بيده من مَكناسة وزَرهون ، وحين بويع بمكناسَة أول مَا صَنع قبضَ على الحرّة الجليلة السّيدة اخناثا مع حفيدها الأمير أبي عَبد اللّه سيدي محمّد بن عَبد اللّه بن اسماعيل وسجَنهما . وقبضَ من جدّته المذكورَة مَالاً كثيراً ، وضَيّق عليها في السّجن ، فبعثت للعلماء تطلب الشّريعة ، وذلك بعد أن دخل دارَها ونهبها واستولىٰ على ما فيها بإشارة من الباشا سَالم الدّكّالي ، وهي تطلب منهم أن يتكلموا إلىٰ العلماء على شأن حفيدها سيدي محمد على أن يخرج من السّجن ، لأنها امرأة مسنّة ، واتّقت أن يتكشّف عليها من أجل الضّيق ، وادّعَت أن حفيدها المذكور صَغير السّنّ ، وما فعل ذنباً يستحق عليه العُقوبة والسّجن والضّيق . وها أنا في السّجن حتى يحكم الله بيني وبينه . ثم بعد ذلك تكلموا مع السّلطان مولاَي علي الأعرَج على ذلك ، فسرّح حفيدها المَذكور من السّجن .
عَن تَاريخ الضّعيّف (تاريخ الدّولة السّعيدة) للضّعيّف الرّباطي
صَفحَة 116
تحقيق الأستَاذ أحمَد العماري
مَلحُوظة :
توفيَت خناثة بنت بكّار سَنة 1746