آخر الأخبار

المغرب يتبوأ الصدارة في التعاون النووي الأفريقي

(وكالة إيكوفين) – باتت الطاقة النووية للاستخدام المدني أداةً جديدةً لتعزيز نفوذ المغرب في أفريقيا. وتعزز المملكة تعاونها في هذا المجال مع تزايد اهتمام القارة بالطاقة النووية لأغراض التنمية.

تولى المغرب رئاسة إطار التعاون النووي الرئيسي في القارة الأفريقية . وانتُخبت المملكة بالتزكية في فيينا، على هامش المؤتمر العام السبعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتتولى الرئاسة لمدة عام واحد حامد مراح، المدير العام للمركز الوطني للطاقة النووية والعلوم والتكنولوجيا (CNESTEN). ويخلف مراح ديفيد تشيري من بوتسوانا، بحسب المصدر نفسه. وجرت الانتخابات خلال الاجتماع السابع والثلاثين للدول الأطراف في الاتفاقية.

وتضم الآلية المعنية، وهي الاتفاقية الإقليمية الأفريقية للتعاون في مجال البحث والتطوير والتدريب المتعلق بالعلوم والتكنولوجيا النووية (AFRA)، نحو أربعين دولة منذ عام 1990. وتركز على التدريب والبحث المتعلقين بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية في الصحة والزراعة. وتتولى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمانة هذه الآلية.

ويمثل هذا التعيين تمديدًا لفترة ولاية الرباط في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي الهيئة التنفيذية للوكالة. دأبت المملكة على تدريب متخصصين من مختلف أنحاء القارة الأفريقية لسنوات، وتدير مفاعلاً بحثياً.

وخلال الحفل، هنأ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، المغرب، مشيراً إلى أن 46 دولة أفريقية تستفيد من برامج الوكالة، لا سيما في مجال علاج السرطان بالعلاج الإشعاعي.

ويُقدَّم هذا الدعم الصحي بشكل أساسي من خلال مبادرة “أشعة الأمل”، التي أطلقتها الوكالة الأممية عام 2022 لتوسيع نطاق الوصول إلى العلاج الإشعاعي في أفريقيا. ويلعب المغرب بالفعل دوراً إقليمياً محورياً في هذه المبادرة، وهو ما أثّر في اختياره.

وعند توليه هذه المسؤولية، صرّح السفير المغربي لدى فيينا، عز الدين فرحان، بأن ذلك دليل على التزام المملكة تجاه الدول الأفريقية الأخرى. من جانبه، وعد الرئيس الجديد للوكالة الأفريقية للطاقة الذرية، حامد مراح، بتعزيز إنجازات البرنامج ونقل الخبرات إلى أفريقيا.

يأتي اختيار المغرب في وقتٍ تُحرز فيه عدة دول أفريقية تقدماً في برامجها النووية. فقد أبرمت إثيوبيا شراكة مع شركة روساتوم الروسية في نهاية عام 2025 لإنشاء مفاعلين نوويين. وتعتمد إثيوبيا على الطاقة الكهرومائية لتلبية نحو 90% من احتياجاتها من الكهرباء، وهو مصدرٌ مُعرّضٌ للجفاف.

أما مصر، فتقوم ببناء محطة الضبعة النووية مع الشريك الروسي نفسه. وإلى جانب المغرب، في حين بدأت دولٌ أخرى، مثل غانا وإثيوبيا ورواندا، مناقشاتٍ لامتلاك قدراتٍ نووية في نهاية المطاف.

وقد ازداد هذا الزخم منذ إغلاق مضيق هرمز في فبراير 2026. ولا يزال هذا الممر البحري، الذي يمر عبره جزءٌ كبيرٌ من موارد النفط والغاز العالمية، مغلقاً بسبب الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وقد أفادت مؤسسة سيمافور في يوليوز بأن هذا الصراع قد أعطى زخماً جديداً للبحث عن حلولٍ محليةٍ للطاقة في أفريقيا، مُسلطاً الضوء على هشاشة الاقتصادات التي تعتمد على واردات النفط والغاز.