آخر الأخبار

الدريدي ينتقد تدبير الإسلام السياسي للحكومة المغربية

انتقد مولاي أحمد الدريدي الكاتب العام للمركز المغربي من أجل ديموقراطية الإنتخابات العشر سنوات من تدبير الإسلام السياسي للحكومة المغربية من طرف الإسلام السياسي، ممثلا في حزب العدالة والتنمية ومسنودا من طرف حركة العدل والإحسا،ن وكل فصائل الإسلام السياسي السلفية أو المتواجدة في بعض هياكل الدولة التقليدية.

يقول:

” تشارف مرحلة التسجيل و القيد وتحويل القيد في اللوائح الإنتخابية على نهايتها، و سننتظر معرفة نسبة من سجلوا إلكترونيا أي عبر منصة الانترنيت عن بعد، التي ستعني الكثير، سواء تعلق الأمر بسن المسجلين إذا اقبل الشباب على التسجيل بهذه الصيغة، كما أن مؤشر هذه النسبة سيوجه طريقة الحملات الانتخابية المقبلة والى اي حد يمكن الاعتماد على التكنولوجيات الحديثة في القرب من الناخبين وبسط برامج الأحزاب والمرشحين. يعني أن ظروف جائحة كوفيد ستفرض لا محالة معطى أساسيا في ضمان بيئة سليمة لإجراء الانتخابات؛ سليمة حقوقيا ، صحيا، أمنيا و أساسا بدون تهديد ارهاب الإسلام السياسي.

لقد عشنا عشر سنوات الأخيرة تحث قبضة التحالف الرجعي المسيطر على الحكومة من خلال أحد أحزاب الإسلام السياسي والثيار الرجعي الماضاوي الممثل في بعض أجهزة الدولة. عشر سنوات كان عنوانها الأساسي التراجع وتقويض المكتسبات التي حققتها القوة الحية في البلاد و خاصة الحقوقية و النسائية والنقابية. فبعد تقاسم الأدوار بين أهم فصيلين في الإسلام السياسي المغربي العدل و الإحسان و العدالة والتنمية؛ الأولى بالعمل على تقويض نضالات حركة 20 فبراير، وبعد ذلك الاصطفاف تصويتا إلى جانب إخوانهم في العدالة والتنمية ( فهم يعطون التوجيه للتصويت من تحتها على العدالة والتنمية ، رغم اصدارهم موقفا على شكل بيان لمقاطعة الانتخابات دون تعبئة لذلك، بل انهم يستعملون كل تنظيماتهم الأسرية وكذلك في الزوايا لكي يقوموا بدعم إخوانهم في الإسلام السياسي و يكون التصويت لصالح العدالة والتنمية)، حتى تتمكن من الصعود للحكومة. وحين تولت العدالة والتنمية رئاسة الحكومة، كان همها الاول هو الانقضاض على وزارتي المرأة ووزارة العلاقة مع البرلمان و بعد ذلك في النسخة الثانية المعدلة للحكومة الانقضاض على وزارة حقوق الإنسان.

اكيد ان كل الديمقراطيين المؤمنين بتراكم الفعل السياسي الحقوقي من أجل التقدم وغد أفضل و حق الشعب المغربي في تقرير مصيره السياسي/ الديمقراطي، سيكونون متفقون على أن المدخل الأساسي للخيار الوحيد و الأوحد هو الانتصار لديموقراطية الانتخابات وفق مبادئ حقوق الإنسان في شموليتها وكونتيها.

لن نختلف عن أن الخيار الديموقراطي وديمقراطية الانتخابات ينطلق و يستند بالنسبة لكل المساهمين في العمليات الانتخابية من أي موقع مشاركة أو حتى مقاطعة بمدى ضمان بيئة سليمة فكل الفاعلين الديمقراطيين يطرحون ضرورة ان يضمن في سير هذه العمليات الانتخابية الارتكاز و الانتصار على:

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولاسيما البند 3 من المادة 21 منه؛
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولاسيما البند (ب) من المادة 25 منه؛
اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ولاسيما المواد 3 و4 والبند (أ) من المادة 7 منها؛
اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ولاسيما المواد 5، 9، 21 و29 منها؛
اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز العنصري ولاسيما البند (ج) من المادة 5 منها؛
اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ولاسيما المادتين 5 و13 منها؛
و على الدستور ولاسيما الفصول التي تعطي وتؤكد على حق المجتمع المدني في تتبع وتقييم السياسات العمومية في إطار مبادئ الديموقراطية التشاركية كأحد روافد الديموقراطية. üوعلى ما جاء في الضهير رقم 76.15 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.18.17 بتاريخ 5 جمادى الثانية 1739 (22 فبراير 2018)، ولاسيما المادة 33 منه؛ التي تحيل على اعمال إعلان مبادئ المراقبة الدولية للانتخابات ومدونة قواعد السلوك الخاصة بالملاحظين الدوليين للانتخابات، الصادر عن قسم المساعدة الانتخابية للأمم المتحدة بتاريخ 27 أكتوبر 2005؛ و على إعلان المبادئ الدولية الخاصة بالملاحظة غير المتحيزة للانتخابات من طرف المنظمات المواطنة والمعتمد من قبل الشبكة العالمية للملاحظين الوطنيين للانتخابات، بتاريخ 3 أبريل 2012؛
فعطفا على ما سبق يجب على الفاعلين الديمقراطيين تبني الحرص على ضمان بيئة سليمة وتؤكد هل هذه العمليات الانتخابية ستتضمن ضرورة التوافق على أن يقوم ممثلو النيابات العامة الذين اوكل لهم السهر على نزاهة الانتخابات على:

*1] مراقبة ما يروج داخل شبكات التواصل الاجتماعي ( واتساب، فليسبوك، انستاجرام، توك توك…….)، هل هو خاليا من خطابات الحقد والكراهية، وهل لا يثم في داخل هذه الشبكات للتواصل الاجتماعي استعمال الرموز الوطنية ( الدين ، الملكية….) لأغراض تدليس انتخابية أو تخديريه الناخبين.

*2] مراقبة هل هناك استعمال للمال خارج ما تسمح به قوانين الانتخابات ( وهنا اريد ان افتح قوسا، لأطالب كل الديمقراطيين بأن يستعملوا لفظة : “رفض استعمال المال خارج ما تسمح به قوانين الإنتخابات”/ “بدل استعمال المال الحرام”، لأن الإسلام السياسي يستعمل هذه اللفظة للإيحاء بأن ماله غير حرام، على نفس سياق استعمال لفظة تنزيل السياسات وإعطائها قدسية التنزيل من “القاموس الديني” أو ” لفظ جمعة مباركة وكأن باقي الأيام ليست مباركة”……

*3] مراقبة مدى حرص الأحزاب والمرشحين على إحترام التدابير الاحترازية فيما يخص les mesures barrières أي كل التدابير الحاجزية ( استعمال المعقمات في التجمعات والاجتماعات الانتخابية، استعمالات الكمامات، التباعد بين المشاركين في التجمعات والاجتماعات على شاكلة ما هو مفروض حاليا في المقاهي، المطاعم والحانات (les bars)…….وكذلك الحرص على ان لا يثم نقل كوفيد 19 في أوراق الدعاية الانتخابات التي يوزعها المرشحون في المنازل و الشوارع

على مسؤوليتي فقط وبتامغرابيت:

نباقاو في ديورنا هاذ عيد الأضحى باش نتحكموا في الوباء وندوزوا الصيف والانتخابات مزيان.

و نطلق حملة اشتاك # نطالبوا جلالة الملك أمير المرمنين، يعييد في بلاصتنا نحن كل المغاربة،

ممكن ذلك بدون أي ضرر للفلاحين بشراء كل “الكسيبة” القطيع المعد لعيد الأضحى من طرف الدولة، وتدبير ذبحه والاحتفاظ به لطول السنة؛! لما لا!!!؟ لقد كانت مبادرات جريئة مثل ما ثم مع اخواننا مغاربة العالم”.

مولاي أحمد الدريدي فاعل حقوقي وسياسي، الكاتب العام للمركز المغربي من أجل ديموقراطية الإنتخابات