الرئيسية » الرأي » التقرير السنوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

التقرير السنوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

عقد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اجتماعه الدوري العادي يوم فاتح فبرايرالجاري  بالمقر المركزي، وبعد تداوله لمستجدات واقع حقوق الإنسان، وبعد اطلاعه على تقارير اللجان المركزية، قرر تبليغ الرأي العام ما يلي:
على المستوى الدولي والإقليمي:
ــ رفضه القاطع لما يسمى “صفقة القرن” التي أعلنها الرئيس الأمريكي ترامب يوم 02 يناير 2020، والتي تهدف إلى إقبار القضية الفلسطينية واستنكاره الشديد لكافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، والتواطؤ المكشوف لأنظمة الرجعية العربية والمغاربية بما فيها المغرب مع المخطط الصهيوني- الأمريكي.
ــ إدانته الشديدة لاقتحام جيش الاحتلال الصهيوني للمسجد الأقصى والاعتداء على الفلسطينيين أثناء أدائهم لصلاة الفجر يوم 13 يناير 2020 .
ــ تعبيره عن قلقه البالغ من استمرار الاعتقالات والمتابعات في حق محتجي ونشطاء الحراك بالجزائر، وعدم تقديم بعض معتقلي الرأي للمحاكمة رغم تجاوزهم لأكثر من 4 أشهر رهن الاعتقال، مجددا مطالبته السلطات الجزائرية بإطالق سراح كافة المعتقلين واحترام حرية الرأي والتعبير.
ــ استنكاره ما اقدمت عليه شركة ” بالك شيلد” للخدمات الألمانية في الإمارات العربية المتحدة، من جلب
مجموعة من الشباب السوداني على أساس تدريبهم كحراس أمن، ليتفاجؤوا بإخضاعهم للتدريب على
السلاح وتخييرهم بين الذهاب للقتال في اليمن أو ليبيا. كما يجدد المكتب المركزي إدانته لاستمرار
التدخالت الأجنبية في في العديد من الدول وكذا الاتجار في البشر.
على المستوى الوطني:
1 .بخصوص الحقوق المدنية والسياسية:
ــ استياءه لاستمرار حملات الاعتقال والمتابعات التي تشنها الدولة في حق العديد من النشطاء الحقوقيين
والمدونين المعبرين عن آرائهم كحالتي:
المواطن رشيد الطاهيري الملقب ب “بصيرو” يوم االثنين 02 يناير 2020  الذي اعتقل بمدينة سطات بسبب نشره لمجموعة من مقاطع الفيديو ينتقد من خلالها الفساد والاختلالات في بعض القطاعات؛

الرفيق الميلودي محمد عضو اللجنة الإدارية بالجمعية الذي تم استدعاءه من طرف شرطة أزيلال للمثول أمامها بسبب انخراطه في نضالات تنسيقية المعطلين بدمنات؛
ــ استنكاره الشديد لتوجيه المحكمة الابتدائية بالرباط إشعار للحارسين المكلفين بحراسة المقر المركزي للاتحاد الوطني لطلبة المغرب بإفراغ أو اللجوء إلى استعمال القوة العمومية للاستيلاء على المقر؛
ويعتبر المكتب المركزي أن هذا القرار يدخل في إطار استمرار ممارسة التضييق والمنع والحصار ضد المنظمات الحقوقية والنقابية، داعيا كل المناضلات والمناضلين والطالبات والطلاب للحضور الوازن في الوقفة الاحتجاجية التي دعى لها اللقاء التشاوري الثاني لإيقاف مصادرة مقر الاتحاد الوطني لطلبة المغرب صباح يوم الجمعة 2 فبراير على الساعة 9 صباحا أمام مقر النقابة الطلابية؛
ــ إدانته الشديدة لتمتيع البيدوفيل الكويتي عبد محمد سمران العازمي، الذي أقر باغتصاب فتاة قاصر عمرها 14 سنة بالسراح المؤقت من طرف غرفة الجنايات الإبتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، يوم 2 يناير 2020 ،دون وضعه تحت المراقبة القضائية وسحب جواز سفره، مسجلا قي نفس الوقت. إيجابية إستئناف القرار الذي اتخذته المحكمة من طرف النيابة العامة، داعيا إلى التعبئة الجماعية من أجل وضع حد لجرائم اغتصاب الأطفال وإلى ضرورة مكافحة الإفلات من العقاب؛
ــ قلقه الشديد من وضعية المعتقل محمد بودوح الملقب بـ “مول الحانوت” الذي يخوض إضرابا لا محدودا عن الطعام منذ 22 يناير 2020  في سجن تيفلت، ضد المتابعة والحكم الجائر الصادر في حقه، دون اكتراث المسؤولين بوضعه، مستنكرا من جديد لاستمرار محاكمات المزيد من شباب حراك الريف، ومطالبا بالاستجابة لمطالب كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي القابعين بالسجون؛
ــ متابعته لقضية أستاذ تارودانت الذي قضت المحكمة الابتدائية بتارودانت بإدنته بعشرة أشهر، منها ستة نافذة، وغرامة مالية قدرها 4 مليون سنتيما، بعد اتهامه بتعنيف التلميذة مريم، مطالبا بإخضاع الطفلة للخبرة الطبية تحت إشراف ورقابة القضاء للحسم في هذه القضية، مع تمتيع الأستاذ بكافة شروط المحاكمة العادلة، ومؤكدا على إدانته ورفضه لكل أشكال العنف في الفضاء التربوي مهما كان مصدرها؛
2 .بخصوص الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية:
ــ وقوفه على نتائج تقرير منظمة الشفافية الدولية لعام 0239 الذي يدعو للقلق بشأن تفشي الرشوة
والفساد في المغرب، حيث انتقل ترتيب المغرب في مؤشر إدراك الفساد من الرتبة73 / 180 سنة 2018 إلى 80 / 180 مسجلا تراجعا كبيرا بسبع نقط، مما بين غياب إرادة سياسية حقيقية للدولة المغربية في
محاربة الرشوة والفساد؛
ــ تثمينه لإحالة بعض ملفات الفساد المالي وجرائم اختالس المال العام على القضاء، ومطالبته بإحالة جميع الملفات على القضاء بدون انتقائية ومعاقبة كل المتورطين في هذه الجرائم مع وقوف القضاء على استرجاع الأموال المنهوبة، كما ينوه بتنصيب الجمعية المغربية لحقوق اإلنسان فرع مراكش – المنارة كطرف مدني في جميع القضايا المتعلقة بهذا الشأن؛
ــ اطلاعه على نتائج الدراسة المنجزة من طرف منظمة الدولية للتربية تحت عنوان: ” خوصصة التعليم في المغرب – نظام تعليمي متعدد السرعات ومجتمع منقسم”، حيث خلصت إلى أن الخوصصة وتشجيع الاستثمار الخاص الدولي والوطني في التعليم بمختلف مستوياته ساهمت في ضرب الحق في التعليم باعتباره منفعة عامة للجميع وتحويله سلعة وفي وضرب مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص والجودة، وانقسام المدارس، حيث أصبحت المدارس الحكومية ملاذا أخيرا لأبناء الفقراء، مما أدى إلى تكريس الفوارق الاجتماعية، وتفاقم الظلم الاجتماعي؛
ــ شجبه للتدخل العنيف للقوات العمومية في حق الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في مسيرتهم الوطنية
يوم 09 يناير بالدار البيضاء، مما نتج عنه إصابات وإغماءات وتوقيفات في صفوفهم مع مصادرة المعدات اللوجستيكية الخاصة بالمسيرة؛
ــ إدانته لوفاة شاب أثناء نقله للمستشفى الجهوي بمكناس الذي كان موضوعا تحت الحراسة النظرية بولاية الأمن على خلفية الاتجار الدولي في السيارات المسروقة، و مطالبته بالكشف عن نتائج التحقيق الجاري في هذه القضية؛
3 .بخصوص الهجرة:
ــ قلقه البالغ لاستمرار الوضع المأساوي لمهاجري جنوب الصحراء، المجردين من أبسط حقوقهم الإنسانية مطالبا الدولة بتحمل مسؤولياتها لضمان حقوقهم ووقف جميع أنواع الاعتداءات التي تمارس ضدهم من طرف الأجهزة الأمنية؛
على المستوى التنظيمي للجمعية:
ــ مواصلة المكتب المركزي لزيارته المبرمجة لمختلف الفروع المحلية للجمعية قصد الوقوف على عملها والرفع من وثيرة اشتغالها وأدائها التنظيمي والإشعاعي؛
المكتب المركزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *