الرئيسية » الرأي » الاتحاد الوطني و مآسي نظافته

الاتحاد الوطني و مآسي نظافته

أ لا يلاحظ الجمهور المغربي بصفة عامة و المتخصصون بصفة خاصة أنه كلما اقترب موسم أو مهرجان أو حصاد الانتخابات لجني أو محاولة قطف أصوات ما تبقى من النفعيين أو الطامعين أو الحالمين… ، إلا و تعالى نقيق العديد من الضفادع البشرية للاستيلاء أو الركوب على الحزب الوحيد الذي بقي لحد الآن محافظا على نظافته و مبدئه الثابت المتخذ في آخر مؤتمره الشرعي و الرسمي بحظور الأستاذ عبد الله ابراهيم حين ربط، بايمان قوي، مصيره بمصير الطبقات الشعبية المسحوقة و هو واع بارتدادات قراره هذا الذي فرض عليه الحصار المميت من “المقربين” قبل الاعداء على السواء، فمنع من جميع وسائل الاتصال السمعي/ البصري كما حرم من جريدته و أغلقت او سرقت جل مكاتبه بما في ذلك مقر الأمانة العامة بالدار البيضاء التي احتلت من طرف المحجوب بن الصديق ناكر جميل استاذه عبد الله ابراهيم.

و رغم كل هذا الظلم و هذا التغييب القسري، بقي شرفاء جل مناضليه، في جميع الجهات، ثابتين على الخط، لم يبيعوا إيمانهم و لا مبادءهم رغم كل الإغراءات المادية و المعنوية التي كان بالإمكان أن يستفيدوا منها، كما فعل المدبدبون او المتياسرون الاخرون.
بقي الشرفاء على العهد حتى أن منهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا.
و ان مشاكل هذا الحزب جلبت له جراء نظافته و خاصة بعد وفاة الاخ الأمين العام المرحوم الأستاذ عبد الله ابراهيم حيث حاولت و تحاول ان تتسرب بعض القوارض و الحشرات إلى هذا الجسم سواء من المقربين أو من أعداء الطبقات الشعبية المسحوقة الذين استغلوا عنفوان شبابها في لعبة قذرة فقضوا على زبدتها من التلاميذ و الطلبة المرموقين الذين كانوا سيؤسسون قاعدة التغيير الحقيقي لولا غيابهم في السجون و الاختفاءات القسرية اعواما و اعواما جعلت من جلهم اصحاب عاهات مستديمة بعد تعطيل دراستهم ليصل المغرب ( و هذا هو الهدف) إلى ما نحن عليه من التردي السياسي و النقابي و المجتمعي: برلمان و حكومات و جمعيات و مؤسسات مؤثتة باناس لا علاقة لهم لا بالسياسة و لا بتسيير الشأن العام و لا بتدبير الأزمات….يتحكمون في شعب أعطى و ضحى بالكثير طيلة تاريخه ليصل في النهاية إلى ما نحن عليه.
أيها المتطفلون! لا تغلطوا و تستمرون في الخطأ، فالاتحاد الوطني له رجالاته، كما أنه اصبح أمانة عند الشعب لان مبادئه و افكاره اصبحت تسكن ضميره كما أن الاتحاد الوطني للقوات السعبية قلعة محصنة بمناضليه الاوفياء المتواجدين في كل أنحاء المغرب. و إنهم سيحاسبون و يحاكمون، في الوقت المناسب، كل من تجرأ ، سواء من الداخل أو الخارج، على المساس بتاريخهم و صبرهم مساندين من طرف الطبقات الشعبية المسحوقة و شرفاء هذا الوطن.
و للتاريخ، و حتى تبقى الجماهير الشعبية شاهدة، فإن مناضلي الكتابة الإقليمية الاتحاد الوطني للقوات الشعبية بمراكش، لم يحضروا لم يشاركوا في أي مما سميا بالمؤتمرين سواء المنعقد بالدار البيضاء من تنظيم و تحت إشراف المحجوب بن الصديق أو الصخيرات من تنظيم (….؟) و هما النؤتمران اللذان لم يحظرهما الكثير و الكثير جدا من مناضلي الجهات و الأقاليم حيث أصبح الحزب برأسين كل منهما يدعي الشرعية ( المفقودة اصلا لغياب جل المناضلين الحقيقيين الحاملين لبطاقات انتمائهم المسلمة قبل وفاة الاخ عبد الله ابراهيم )
و حتى لا يتصدع الحزب، أو يتيه بين هذا و ذاك، عمدت الكتابة الإقليمية الاتحاد الوطني بمراكش بعقد 3 لقاءات: الأول مع أصحاب الرباط و الثاني مع أصحاب الدار البيضاء و الثالث جمع الفريقين في محاولة للم الشمل و إزالة الغموض في افق انطلاقة سليمة .
و هكذا، و بعد اللقاءات الثلاثة في مراكش( المحايدة)، تم الاتفاق على عقد لقاءات أخرى بالبيضاء و الرباط و المدن الاخرى الهدف منها الاتصال المناضلين و هيكلة الحزب و انتخاب الهياكل المحلية و الجهوية….إلا أن الأمور توقفت و كان هناك قوة خارجية أو داخلية لا زالت تتربص بالحزب.
عاش الاتحاد الوطني للقوات الشعبية حرا و نظيفا مصونا من عبث العابثين محدودي النظر أو الموعودين ب……؟

عبد العزيز الحوري / مراكش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *